الرئيسية الأولى

السبت,20 أغسطس, 2016
مفهوم الثورة عند حسن نصرالله ..

الشاهد _ يواصل زعيم حزب الله الشيعي حسن نصرالله حصر ثورة الشعب السوري في داعش وجبهة النصرة ، ويرفض الحديث عن الثورة ما قبل التسليح حين كانت الأهازيج والصفوف الطويلة المرصوصة هي السلاح الوحيد الذي يزحف به الشعب على جلاده ، خلال جميع إطلالاته يشرع حسن نصرالله في سرد فعاليات الثورة ما بعد سيطرة داعش على المشهد وإكتساحها للمقاومة وما بعد عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها النظام ضد الشعب الأعزل قبل أن يدب اليأس في نفوس الجماهير ويتبدد حلمهم في التغيير السلمي وتشرع الثورة في النزوح نحو العسكرة .

ولعل أكثر المواقف ارتباكا تجاه ثورات الربيع العربي تلك التي قدمها نصرالله ، حين استدعى الثورة التونسية والمصرية لمقارنتها بإنقلاب العصابات الحوثية في اليمن ! فعل ذلك بشكل غريب وماكر ، تساءل حينها نصرالله عن الحشد الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين تحت شعار الإنتصار للشرعية وعاب عليها ما اعتبرها غزدواجية إذْ كيف تنتصر للرئيس الشرعي في اليمن ولا تنتصر له في تونس ومصر ، وهي مقاربة فاسدة تجمع بين رئيس إختارته الثورة اليمنية ورئيس تونسي وآخر مصري قامت عليهما الثورة .


أي خبط عشوائي أكبر من مقارنة جماهير سبعطاش أربعطاش التي خرجت لتحرير تونس من الإستبداد وتخليص مؤسساتها ومواردها من قبضة أخطر وأبشع عائلة حكمت البلاد على مدى قرون ، بعصابات طائفية تحالفت مع المنظومة التي قامت ضدها الثورة في اليمن ، من أجل بسط النفوذ الإيراني ، أي مقارنة مقرفة تلك التي تجمع بين شعب ثار من اجل حريته وبين طائفة قامت بالسطو على الثورة من أجل فتح ممرات آمنة أمام الأخطبوط الفارسي .

نصرالدين السويلمي