عالمي عربي

الأحد,28 يونيو, 2015
مفتي مصر يقر بسرقته مقالا لسيد قطب و يتهمه بالإرهاب!

الشاهد_أقر مفتي مصر، شوقي علام، بسرقة كلام سيد قطب، ونسبته لنفسه، في وقت اتهمه فيه بالإرهاب.

جاء ذلك في مقال جديد له، بعنوان “نجحت لعلكم تتقون”، الجمعة، بالجريدة نفسها، “اليوم السابع”، التي شهدت السرقة الأولى، تحت العنوان نفسه، زاعما أن كتاب “في ظلال القرآن”، يغطي فيه قطب، تشويهات يبثها فيه، وتستخدمها جماعة الإخوان غطاء لهدم مصر، وفق زعمه.

وبدأ المفتي مقاله الجديد بالإقرار بسرقته فقال: “ما ذكرته في المقال السابق (نجحت لعلكم تتقون) كان نقلا عن سيد قطب في (ظلال القرآن)، عند كلامه عن المعاني المأخوذة عن الآية الشريفة: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَات)، وآثرت نقل النص كما هو إلا في تغيير بعض الحروف في بعض الكلمات”.

واتهم المفتي “قطب” بأنه تسبب في تضليله، وتضليل العلماء، فقال: “هكذا يطل الظلال في أكثر مواضعه يلبس لباس العلماء، ويستطيع مؤلفه أن يغطي أفكارا كثيرة، وأغراضا مشبوهة بها الكلام الذي يمكن أن ينطلي على علماء الأمة، لأنه يشبه كلامهم بل هو كلامهم، وكأنه يريد أن يضع السم في العسل، السم الذي يغطي أكثر الكتاب بلا مبالغة، يغلفه بهذا الغلاف البديع والأسلوب الأدبي الرصين، الذي أغرى الكثير من العلماء”، وفق وصفه.

وحاول المفتي تبرير سرقته عن قطب فقال: “آثرت ألا أكتب في عنوان المقال السابق (نجحت لعلكم تتقون)، رقم (1)، لأبين للقارئ أنه يمكن أن يقرأ المقال، ولا يشعر بفرق بين ما هو كلام العلماء، وبين ما كتبه المؤلف لكتاب الظلال، ليغطي به تشويهات قصد أن يبثها في هذا الكتاب، لتكون مبررا شرعيا رصينا لما تمر به مصر الآن، وتشهده من جماعة الإخوان الإرهابية، التي لا تريد إلا هد أركان الدولة المصرية، ولنا في مقبل الأيام إن شاء الله وقفات مع الظلال”، على حد قوله.

و إتهم المفتي، كتاب الظلال، الذي سرق منه مقاله، بالإرهاب، فقال: “عند التحقيق نلحظ الغاية الحقيقية من هذا الكتاب، تلك الغاية التي غذت الفكر الإرهابي ليس في مصر وحدها، بل في كثير من بلدان العالم، ووجدت جماعات وطوائف إرهابية ضالتها في هذا الفكر المشبوه، بداية من الجاهلية، والحاكمية، ومبدأ الاستعلاء، تلك المبادئ التي لا يتسع هذا المقال، ولا هذا الوقت لبيان عوارها”.

وزاد المفتي في اتهاماته، جماعة الإخوان المسلمين، فقال: “وقد ترجمت جماعة الإخوان هذا الفكر ترجمة واضحة دقيقة، ليست رقيقة، ولا تمت للرحمة بصلة، ترجمة لتقوض أركان الدولة المصرية، وتموه على الناس بنفس التمويه الموجود في الكتاب، وتريد أن تصل إلى غايتها، ولو على حساب النص الشريف من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة”، على حد زعمه.

واختتم مفتي مصر مقاله بمهاجمة “نداء الكنانة”، الذي أصدره نحو 164 عالما بأرجاء العالم، ضد الانقلاب بمصر، فقال: “وما بيان (نداء الكنانة) الذي أطلقت عليه أنه نداء الفتنة، ببعيد، فقد استخدم التمويه فيه ببراعة بحيث تغطى الحقيقة بهذا الغطاء المكذوب”، وفق مزاعمه.

ومن جهتهم، أبدى مراقبون ونشطاء اندهاشهم من اعتراف المفتي بسرقته، وتبريره المتهافت، وغير المنطقي لها، مشيرين إلى أن شوقي علام نقل كلام سيد قطب دون أي إشارة إلى ذلك النقل، بل “أشاد بموهبة قطب”، بإشارته إلى أنه يغلف آراءه بـ”الغلاف البديع والأسلوب الأدبي الرصين الذي أغرى الكثير من العلماء”، وفق وصفه.

وكان المفتي وجه كلمة الجمعة، إلى الشعب المصري، بمناسبة انتصارات العاشر من رمضان، هنأ فيها “رجال القوات المسلحة، والشعب المصري”، بتلك الذكرى، قائلا: “إن المصريين الذين ضحوا بأموالهم وأنفسهم ليحققوا النصر العظيم في العاشر من رمضان، وعبور خط برليف، قادرون على مواجهة كافة التحديات الراهنة، والعبور بمصر إلى بر الأمان، إذا ما أخذوا بالأسباب، والتخطيط السليم، والعمل الدؤوب”.