سياسة

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
مفتي الجمهوريّة بطّيخ يثير جدلا بفتوى مفاجئة

تعيش تونس في الفترة الأخيرة على وقع حركة إحتجاجيّة إجتماعيّة مترامية على خلفية تفاقم نسب البطالة و العجز الإقتصادي في البلاد و كذلك على خلفية عدم تفعيل البند المتعلّق بالتمييز الإيجابي لصالح الفئات و المناطق المهمّشة التي تعاني من تدهور حاد في البنية التحتيّة و غياب شبه تام للتنمية.

الحركة الإحتجاجيّة الإجتماعية التي تعددت مطالبها و عناوينها في الأيام الأخيرة تجاوزت في بعض الأحيان شروط و ضوابط الإحتجاج المشروع السلمي و لكنها كانت في الغالب حركة منتظرة من طرف ضحايا التهميش و الإقصاء الإجتماعي الذي تأخرت الإصلاحات و الحلول الجذرية لمعالجته.

مفتي الجمهورية عثمان بطيخ إعتبر في تصريح مثير أن الاحتجاجات العشوائية محرمة شرعا ويجب الضرب على أيدي المفسدين بتطبيق القانون على كل من يُعطل عمل المؤسسات والمصانع ويساهم في تردي الوضع الإقتصادي للبلاد.

وأكد عثمان بطيخ أن الشرع والقانون يُعاقبان على الاحتجاجات العشوائية لأنها تنعكس سلبا على اقتصاد البلاد وأضاف أن حق الإضراب يكفله الدستور وكذلك حق العمل، مبينا أن حق الإضراب لا يجب أن يكون بتعطيل العمل وإفساد الاقتصاد.

تصريح بطّيخ أثار موجة كبيرة من التذمّر و ساهم في تأجيج حالة التوتر و الغضب كما كشفته التغريدات و التعليقات و ردود الأفعال المتعددة التي غزت شبكات التواصل الإجتماعي و قد كانت تصريحات مناسبة لدى كثيرين لإعادة طرح جدل تعيينه من الاساس و هو الذي تحوم حوله عدّة نقاط إستفهام من بينها علاقته بالنظام السابق و ما أثاره من مشاكل و إشكاليات على رأس وزارة الشؤون الدينية.

المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية و الغجتماعيّة أصدر تعليقا على تصريحات مفتي الجمهورية عثمان بطّيخ بيانا إستنكر فيه تدخل ديوان الإفتاء من الأساس في موضوع الحركة الإحتجاجيّة و ندّد فيه بالمحاولات المتكرّرة لشيطنة و تجريم الإحتجاج.