أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,27 يونيو, 2016
مفتاح القضاء على مجموعة المنيهلة إرهابي ناشط على الشبكة الروسيّة “تيليغرام” يعمل لصالح الأمن

الشاهد_بتقدّم الأبحاث و تواتر الأخبار و المعلومات يتم في الأيام الأخيرة الكشف عن مفاجآت من العيار الثقيل فيما يتعلّق بعدد من العمليات الأمنية الكبيرة في مواجهة المجموعات الإرهابية فبعد مفاجآت الأسماء التي أعلن عن مقتلها في أكثر من مرّة و الأخرى التي أعتبر القضاء عليها عملا بطوليا قبل أن يتم الكشف عن مقتل المعني بعد أكثر من سنة في القطر الليبي و لا يبدو أن سلسلة المفاجآت هذه ستتوقف قريبا.

التحقيقات في ما يعرف بقضيّة المنيهلة التي جدّت أحداثها يوم 11 ماي الماضي، كشفت أنّ الجهات الأمنية التابعة للحرس الوطني استعانت في عملية تفكيك المجموعة على شخص كانت له صلة بالارهابيين وحسب نفس المعطيات الواردة بالمحاضر فانّ شخصا، الارهابي الذي قام بعمليات التنسيق بين المجموعات المشتبه بهم وهو نفسه الذي استأجر لهم ثلاثة منازل بصنهاجي والمنيهلة بالعاصمة وجمعهم بتونس من بنقردان والقصرين وسيدي بوزيد والحمامات ودوار هيشر، والناشط على شبكة التواصل الاجتماعي الروسية «تيليغرام» والمعروف بكنية النمر، في الحقيقة ليس ارهابيا وإنما كان على صلة بأجهزة الأمن، وهو ما قام باستقطاب شاب مكّنه من الوصول الى بقية المجموعة.

وحسب نفس المعطيات فانّ “النمر” تمكن من الوصول الى عادل الغندري الارهابي والمهرّب المطلوب في الكثير من القضايا من بينها قضيّة سوسة، وأقنعه بأنّه قادر على إخراجه من تونس في اتجاه أوروبا بعد آن ضاق عليه الخناق اثر عملية بن قردان، وبالفعل استدرجه الى العاصمة بعلم الأجهزة الأمنية وقطع الطريق بين مدنين وتونس وكان مسلحا بمسدس وقنبلة يدوية،(رمانة)، وعندما وصل الى تونس استأجر له “النمر” مع بقية المجموعة منزلا بالمنيهلة واتفق معه على اجراء عملية تجميل بمصحّة بجهة العمران الأعلى، كما اتفق معه على أن يمكّنه من وثائق هوية مزوّرة، على أمل تسفيره الى أوروبا.

واتفق “النمر” في البداية مع بقية المجموعات سواء مجموعة الحمامات أو مجموعة دوار هيشر أو مجموعة سيدي بوزيد على أن يقوم بتسفيرهم الى سوريا، ولكن في مرحلة ثانية أبلغهم باستحالة الأمر وأمرهم بالقيام بعمليات ارهابية في تونس في عدد من المناطق واستهداف شخصيات أمنية وسياسية وقامت بعض عناصر المجموعة بالتقاط صور مع سلاح كلاشنكوف، استطاع النمر ومن معه تجميع المشتبه بهم في منازل في العاصمة، ثم قامت الأجهزة الأمنية بعمليات الاقتحامات وتمكنت من إيقاف عادل الغندري الذي تم استدراجه من مدنين، بمصحة العمران الأعلى وتم حجز سلاحه والقنبلة اليدوية التي كان يحملها، كما تمكنت الأجهزة الأمنية من إيقاف قرابة الثمانين مشتبها به وقتل عنصريين اثنين، فيما قامت النيابة العمومية لاحقا بإحالة 57 مشتبها به وأصدر قاضي التحقيق زهاء الثلاثين بطاقة ايداع بالسجن.