الرئيسية الأولى

الجمعة,14 أغسطس, 2015
مفارقة 13 أوت 2015 الكبيرة….

الشاهد_تحدث المفارقات و ربّما ليست جديدة فقد سبق لإبن خلدون أن وجد إسلاما بلا مسلمين و وجد المنافقين في أرض الإسلام و غيره ممن سبقوه و من لحقوه وجدوا من المتضادات و المفارقات ما تصل درجة وقعه حد الصدمة التي تتجاوز الحدود.

في يوم 13 أوت من كل سنة تحيي تونس عيد المرأة إحتفالا بنسائها تحول بسبب الشعاراتية المتعارضة مع الممارسة إلى مجرّد نوستالجيّة إرتباط بنصوص و بتمثلات لثقافة تجاوزها العصر و صارت من ضمن التاريخ حتّى التقدّمي الذي صار جزء منه تخلفا في هذا القرن بعد عقود من الزمن و ليس الأمر مقتصرا على شيء بعينه بل بحالات كاملة يطرح بعدها و قبلها سؤال ماذا نريد؟ و ما التجديد فيما نريد؟

في يوم 13 أوت 2015 إحتفالية كبيرة جمعت مئات النساء في قصر قرطاج ليخرج رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي خاطبا فيهم بأنه يدعو إلى تطبيق القانون لمنع الحجاب في المدارس و في نفس اليوم و بعيدا عن الإحتفالات الشكلية تتحدث وزيرة التربية الفرنسية التي تنحدر من أصول مغربية نجاة فالود بلقاسم عن ضرورة تعليم التلاميذ الفرنسيين القرآن و عن ضرورة إلغاء قانون رفض الحجاب بإعتبار تزايد أعداد المسلمين هناك و تجاوز لتمثل الصراعات بين الأديان من طرف الأجيال الجديدة المنفتحة على عصرها.

مفارقة عجيبة في يوم 13 أوت 2015 حتما لا يمكن تجاوزها دون التنصيص على خصوصية كل بلد و دون التذكير أيضا بأن الحريّة التي تشمل حرية اللباس هي ضمن الحريات الأساسية بما لا يمثل إعتداء على إيتيقا الفضاء العام و ليس لثقافة الشعب في هذه الحالة إلاّ أن تنتصر لنفسها بما هي إنفتاح على الثقافات و على عصرها و إستيعاب لنفسها قبل كل شيء.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.