الرئيسية الأولى

الأحد,3 يوليو, 2016
مفاجأة من عمدة “Monheim” الالمانية للمسلمين في المدينة ..

الشاهد_ اثبتت التجارب في المانيا ان السلطات او غيرها من المؤسسات كلما امعنت في انتقاد المسلمين وابتعدت عنهم وتعاملت معهم بفوقية كلما زادت الجفوة وتعنت الخطاب الديني وانحنى باتجاه الوطن الام وتجاهل البلد الذي تعيش فيها جالية كبيرة من المسلمين ، هذه المعادلة تفطنت اليها العديد من الشخصيات الالمانية الفاعلة ، كان آخرهم رئيس بلدية مدينة ” Monheim” السيد ” Daniel Zimmermann” ، الذي قدم قطعة ارض للجالية التركية لبناء مسجد وقطعة اخرى للمغاربة لنفس الغرض ، واعرض السيد دانيال عن كل الانتقادات واكد انه ” يمكننا ان نساهم في إدماج المسلمين في سياق حريات ممارسة العقيدة أو أن نقوم بإقصائهم ” .

واشترط رئيس البلدية التزام المسلمين المستفيدين بالقوانين المنظمة للعيش المشترك وربط التفويت في الارض بمدى احترامهم للحريات و حقوق الانسان ، وهي طريقة سبق ونجحت حين تعاونت بعض البلديات مع المسلمين في اكثر من مدينة وساعدتهم على استخراج الرخص وقدمت لهم الدعم اللوجستي كما طلبوه او اكثر مما طلبوه ، وربطوا بذلك علاقة صداقة مع المسجد وادارته والمصلين واصبحت تدار ندوات ولقاءات مشتركة الى جانب دعوات العشاء التي لا تكاد تنقطع بين الطرفين “ادارة المسجد والسلطات المحلية” ، كان اخرها يوم افطار على شرف بعض المسؤولين الذين خيروا القيام بحركة رمزية من خلال صيام يوم كامل والافطار مع المسلمين في مساجدهم او القاعات التابعة له .

يذكر ان جل المساجد والمراكز التي تملك علاقة تواصل جيدة مع السلطات ارتقى بعضها الى مستوى الصداقة ، اصبح خطابها الديني متوازنا يميل الى ثقافة التعايش ويتحدث عن المانيا الوطن وليس عن دولة حاضنة بشكل عابر.

اثبتت سياسة التقارب والتواصل جدواها وكانت بلا جدال في صالح الاثنين ، مساجد تقترب اكثر من محيطها وتنحو نحو خطاب يساعد في حل العديد من القضايا مثل الادمان والسرقة ومقاومة الجريمة ، وسلطات تتعامل مع المسلمين كمواطنين المان تحاول مساعدتهم في مختلف المجالات بما في ذلك ممارسة دينهم في احسن الظروف .

نصرالدين السويلمي