فن

الإثنين,16 مايو, 2016
مغنية “مسلمي القرم” تفوز بأكبر مسابقة أوروبية.. ستالين قتل أهلها وروسيا غضبت من فنّها

الشاهد_ فازت المغنية الأوكرانية جمالا بالمركز الأول في مسابقة يوروفيجن Eurovision للأغنية الأوروبية، السبت 14 ماي 2016، بأغنية حملت عنوان “1944” والتي تتناول عمليات الترحيل التي قام بها الاتحاد السوفيتي وقت الحرب لسكان القرم من التتار، لتصبح واحدة من أكثر الفائزين إثارة للجدل في تاريخ المسابقة.

مأساة لا تنسى

جمالا البالغة من العمر 32 عاماً، غنت بنبرة حزينة أغنيتها التي تتناول كلماتها غرباء يأتون “ليقتلوكم” في إشارة إلى الترحيل القسري الذي قام به جوزيف ستالين في الحرب العالمية الثانية للسكان المنحدرين من أصل تتاري.

وغنت جمالا وهي من أصل تتاري على مسرح ستوكهولم “تعتقدون أنكم آلهة” وخلفها خلفية بلون الدم. وعند حصولها على درع المسابقة دعت إلى “السلام والحب لكل شخص”.

وقالت إن جدتها الكبرى كانت من بين الضحايا المنحدرين من أصل تتاري الذين رحّلهم ستالين بشكل جماعي إلى آسيا الوسطى بعد اتهامهم بالتعاطف مع ألمانيا النازية. وتوفي الكثير من بين من رحلوا وكان عددهم 200 ألف في الطريق أو في المنفى.

وحلّت استراليا في المركز الثاني، وروسيا في المركز الثالث. وعلى الرغم من كونها بعيدة عن أوروبا فقد حضرت أستراليا المنافسة للمرة الثانية بناء على دعوة من المنظمين.

لم تسكر القاعدة

وفي حين أن التصويت في المسابقة الأوروبية يشوبه لفترة طويلة التحالفات السياسية بين الدول المتنافسة، إلا أن الأغاني السياسية ممنوعة، لكن اشتراك جمالا بدا أنه شارف على كسر هذه القاعدة.

وقال اتحاد الإذاعات الأوروبية الذي نظم الحدث إن العرض الأوكراني لم يحتو على كلام سياسي ومن ثم فهو لم يكسر قواعد المسابقة. فيما أشارت إنجريد ديلتنر المديرة العامة للاتحاد بعد العرض، إلى أن الأغنية تشير لحقيقة تاريخية، وقالت “جمالا أشارت إلى قصة حدثت لعائلتها.”

وبدى أن جمالا كانت تغالب دموعها في مؤتمر صحفي عندما تحدثت عن إحدى قريباتها التي تتحدث عنها الأغنية. وقالت “كنت أفضّل ألا تحدث هذه الأشياء الفظيعة لجدتي الكبرى وكنت أفضل أيضاً ألا تكون هذه الأغنية موجودة.”

جمالا أزعجت روسيا

قصة الأغنية التي أوصلت جمالا إلى الفوز كانت قد أزعجت النقاد الروس، لكون الأغنية تشير في تلميحاتها إلى أبرز الرموز المقدسة في روسيا وهو ستالين، وسياساته التي خلّفت مآسي لآلاف السكان المنحدرين من أصل تتاري.

وفي تصريحات نقلتها عنها في وقت سابق وكالة “الأناضول” التركية للأنباء، قالت جمالا أنها أرادت أن تشرح وتحكي للعالم التراجيديا التي عاشتها “أمها الكبرى” القرم.

ويرجع تتار القرم المسلمون إلى أصول تركية أقاموا في المنطقة منذ قرون قديمة جداً، ويتكلمون لغةً قريبةً جداً من اللغة التركية الحديثة، فيما يعيشون اليوم في دول عديدة مثل أوكرانيا وبولندا وبلغاريا وأوزبكستان ودول أخرى، فيما دخل الإسلام المنطقة في القرن الثامن الهجري على يد قبائل التتار المغولية.

هافينغستون بوست عربي