حواء

السبت,16 أبريل, 2016
مع العجز عن استقدام السائق الخاص.. هل يُسمح للسعوديات بقيادة السيارة أو الدراجة الهوائية؟

الشاهد_ بات استقدام العمالة المنزلية صداعاً مزمناً للمجتمع السعودي، فقد اعتادت العوائل السعودية على وجود الخادمة والسائق، إلا أن شح الخادمات يعد أمراً قابل للتعويض، ولكن غياب السائق الخاص قد يشل تحركات السعوديات، حيث لا غنى عنه، في ظل محظورات قيادة المرأة للسيارة في السعودية.

وهو الأمر الذي دفع عضو مجلس الشورى سلطان السلطان، للمطالبة بالسماح للمرأة بقيادة السيارة في ظل شح السائقين؛ بسبب مشكلة الاستقدام، متسائلاً خلال مداخلته، حول عدم تهيئة البيئة المناسبة لقيادة المرأة بدلاً من الانتظار لاستقدام السائق من إحدى الدول، وهن لا يُجدن القيادة، وما يترتب على ذلك من تكاليف مالية، إضافة إلى أن المرأة لا يسمح لها بالقيادة دون محرم، في وقت نرى العديد من النساء يذهبن إلى أعمالهن وشؤونهن برفقة السائق الأجنبي.

وفي السياق نفسه طرح عضو مجلس الشورى خياراً آخر، وهو السماح للمرأة بقيادة الدراجة الهوائية متسائلاً بتصريحه لـ”الحياة” أنه “ما الذي يمنع أن نجد الرجال والنساء يقودون الدراجات الخاصة بهم أثناء ذهابهم إلى أماكن عملهم في الوقت الحالي، أو في التنقل من منازلهم إلى محطات القطارات، أو محطات الحافلات مستقبلاً؟”.

وكان وزير العمل السعودي مفرج الحقباني، قد وعد بإيجاد حل لمشكلة استقدام العمالة، مؤكداً أن مشكلة تعثر الاستقدام جاء نتيجة لعدة أسباب، منها أمور هيكلية سواء في الدول المرسلة أو الدول المستقبلة لتلك العمالة، مشيراً في ذات الوقت إلى أن وزارة العمل تحاول مع شركائها في القطاع أن تحل مثل هذه المواضيع.

ويأتي ذلك في الوقت الذي رفضت فيه العديد من الدول الآسيوية والإفريقية إرسال عمالتها إلى السعودية، نتيجة عدم توفر الضمانات الكافية لمنع ممارسات تعسفية ضدها، وذلك بشكل خاص، فيما تعد إندونيسيا واحدة من أكبر الدول الآسيوية المصدرة للعمالة، حيث قُدّرت الجالية الإندونيسية التي تعمل في نطاق العمالة في السعودية بنحو 700 ألف إندونيسي.

السعوديات يواجهن أزمة المواصلات دون السائق

بحسب سهيلة زين العابدين، العضوة في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، فإن السعوديات في ورطة، فليس بمقدورهن استقدام سائق خاص، في الوقت الذي يُحظر فيه قيادة المرأة للسيارة في السعودية، وبات الخيار البديل هو اللجوء إلى سيارات الأجرة، وذلك لكي تتمكن المرأة السعودية من الذهاب إلى عملها أو جامعتها.

وأضافت زين العابدين ، أنه “توجد نية لدى الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لتحريك ملف قيادة المرأة، وذلك في ظل الصعوبات التي تواجهها المرأة السعودية لاستقدام سائق خاص لها، ونأمل في صدور قرار السماح لهن للقيادة، حيث خيارات المرأة السعودية للمواصلات باتت محدودة، فالكثير من السعوديات قد لا يَجدن مساعدة أفراد العائلة كالأخ أو الزواج لإيصالها للعمل مثلاً، إن وجدت تلك المساعدة، فهي قد تصبح عبئاً يومياً عليه، لاسيما أن المواصلات باتت معقدة جدا في ظل ازدحام الحركة المرورية”.

ومع استمرار تلك الأزمة، ما زالت التغريدات تنهال على تويتر، لتمجيد دور السائق الحيوي، في مساعدة المرأة السعودية للتنقل لأداء أعمالها، بينما طالبت تغريدات أخرى بضرورة السماح للمرأة بالقيادة، في ظل شح استقدام سائقين من الخارج.

لا يوجد أفق لحل الأزمة

وفي ذات السياق، قال يحيى المقبول، رئيس لجنة الاستقدام في غرفة الصناعة والتجارة بجدة، “سبب أزمة الاستقدام هم السماسرة الذي يغالون في أسعار العمالة المنزلية بأسعار مرتفعة، لكون معظم المواطنين لا يطيقون الانتظار لفترات طويلة، حتى يتم استقدام عمالة منزلية بأسعار معقولة، ومن هنا يضطرون للتعامل مع السماسرة.

مضيفاً ، أنه نتيجة التسرع في التعامل مع السماسرة هو ارتفاع الأسعار والإضرار بمصالح الاستقدام وكذلك العمالة المنزلية، ولذلك بات الاستقدام صعباً”.

هافينغستون بوست عربي