أخبار الصحة

الجمعة,1 أبريل, 2016
“معهد باستور” يُشَرْعِن تجاربه العلمية ويتبرأ من استغلال أطفال الجنوب التونسي

نفى “معهد باستور تونس” ادعاءات المخرجة إيمان بن حسين في فيلمها الوثائقي الجديد حول استغلال أطفال قصر بالجنوب التونسي وجعلهم “فئران تجارب” للبنتاغون وإسرائيل مقابل 50 دينارا للطفل.

ورد مركز الدراسات والأبحاث الطبية “باستور” في بيان له، الجمعة 1 افريل ، على المقال الذي نشر في جریدة “الشروق” التونسية مؤكدا أنه تضمن اتھامات خطیرة للمعھد ولوزارة الصحة ولمجموعة من الكفاءات الطبية.

وطمأن المعهد الرأي العام بأن البحوث التي تحدثت عنها المخرجة التونسية لم تمثل أي خطر على صحة المرضى بل على العكس فھي تعطي أملا كبیرا في إیجاد دواء ملائم وناجع ضد مرض اللشمانیا الجلدیة.

وأشار البيان إلى أن معھد باستور تونس مؤسسة عریقة تحتل موقعا متميزا في مجال الصحة بالبلاد ومعترف به على المستوى الوطني والاقليمي والدولي، فھو یضم مختبرات مرجعیة وطنیة وإقليمية للعدید من الأمراض، ویحتوي على وحدة متطورة لإنتاج اللقاحات والأمصال.

وذكر بأن مرض اللشمانیا ظھر بكثافة بولایة القیروان منذ سنة 1982 وانتشر بصفة تدریجیة وبلغ سيدي بوزيد سنة 1990، ثم شمل 15 ولاية تشمل كل الوسط والجنوب التونسي، حیث تبلغ الإصابات من 1000 إلى 10.000 حالة في السنة.

وأكد معهد باستور أنه أمام الوضع الوبائي الذي شهدته البلاد اضطر لتسخير كل طاقاته للمساھمة في إیجاد حل لھذه المشاكل الصحية، بإشراف وزارة الصحة وبالتنسیق مع الإدارة الجهوية للصحة بولاية سیدي بوزید.

وأكد البيان أن البرنامج المشترك بین معھد باستور ومعھد ولتار رید، یھدف إلى دراسة مدى نجاعة ھذا المرھم الذي یحتوي على نوعین من المضادات الحیویة مسجلین منذ سنة 1940، والتي یتم استعمالھا في تونس بصفة متداولة ضد الأمراض الجرثومیة في شكل أقراص وحقن.

وأشار المعهد إلى أن مشاركة المرضى كانت طواعیة ومجانیة ولا تخضع لأي نوع من الضغط المادي أو المعنوي، غیر أن القانون الجاري به العمل یسمح بتغطیة بعض المصاریف للمشاركين في مثل ھذه البحوث (مصاریف التنقل ، تعویض ساعات العمل..) وھذا ما یفسر أن بعض المتطوعین حصلوا على مبلغ 50 دینارا لتغطیة ھذه التكلفة.

وكانت المخرجة التونسية، إيمان بن حسين، قد فجرت عدة حقائق خطيرة في فيلمها الوثائقي “هل يصنع القتلة الدواء” أهمها تورط معهد باستور ووزارة الصحة التونسية مع وزارة الدفاع الأمريكية وأكبر مخبر أدوية إسرائيلي في استغلال أطفال قصر بالجنوب التونسي وجعلهم “فئرانا مخبرية” لمرهم يعالج مرض “ليمانشيا” الذي أصيب به جنود أمركيون في حرب الخليج.

وكان برنامج الدراسات السریریة لتطویر دواء في شكل مرھم محوریا، لتعویض الدواء الوحید المتوفر والذي یسبب الكثیر من المضاعفات وصعوبة في الاستعمال وذو كلفة عالیة.

وبدأ ھذا المجھود بإشراف المنظمة العالمیة للصحة منذ سنة 1990، وكان یھدف لتوفیر مرھم ناجع یمكن استعماله في الوسط المدرسي لاستئصال ھذا المرض.

وتواصل ھذا البرنامج مع معھد ولتر رید بواشنطن مند سنة 2002 الذي طور تركیبة ھذا المرھم وكان ھذا البحث یشمل عدة بلدان من ضمنھا تونس فرنسا، باناما والبیرو.

تجدر الإشارة إلى أن معھد والتر رید من أبرز معاھد البحوث في العالم في مجال الصحة وھو یخضع لإشراف وزارة الدفاع الأمریكیة، كما أنه یمتاز بقدرة عالیة على تطویر أدویة ولقاحات ضد عدة أمراض خطیرة كالملاریا والسیدا.

العربي الجديد