الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الخميس,11 يونيو, 2015
معركة شرسة بين شعب تونس وعسكر مصر ..لمن ستكون الغلبة ؟

الشاهد _ بات من الواضح ان الربيع العربي آل الى طريقين مختلفين ، الاول يقوده الشعب التونسي بثبات ، والثاني يقوده عسكر مصر تحت امرة المشير عبد الفتاح السيسي بشراسة ، وأصبح من الواضح ان تونس اختارت القتال الى آخر رمق ورفضت تحت كل انواع الوعيد والتهديد ، التسليم في حقوق الثورة المسجلة باسمها ، واعلنت انها ستحمي الماركة التي ابدعها شعبها والتي اخترعتها انامل الخضار المحروق ، وطورتها سواعد العطار والبناء والطالب والبطال .. تستميت تونس في حماية ثورة الحرية والكرامة وتأبى دفعها للسيسي كي يضرب عنقها ويكتم انفاسها الى الابد .

هنا الشعب يرص صفوفه استعدادا لهجمات مرتدة ، وهناك الامارات وبعض دول الخليج الاخرى تدفع الاموال وأمريكا تدفع السلاح وأوروبا تحشد الدعم اللوجستي للمشير وجيشه ، كي يخمدوا انفاس ثورة 25 يناير ، ويعاودوا محاولة تصدير الثورة المضادة لتونس ، بعد ان قام السيسي واعلامه وحلفاءه من الصحراء ، بعملية انزال فاشلة سنة 2013 ارادوا من خلالها وبمساعدة اعوانهم في الداخل اجتثاث سبعطاش اربعطاش ، واستبدالها بــ30 يونيو ، كفخر لمصر والعروبة على حد قول وزير خارجية الامارات العربية المتحدة .

يرغب السيسي وحلفاؤه في تقديم الشعب التونسي كقطيع من الاغبياء ، قاموا الى الدولة فعبثوا بكيانها ، ولما عمت الفوضى واستتب الرعب ، انتج المشير وأعراب بادية الصحراء “معجزة” 30 يونيو ، لتخليص العرب ومن ثم تونس من تبعات ديسمبر وجانفي والبوعزيزي والقصبة وبوزيد والقصرين وحي التضامن والكرم ..ومحو هذه الاسماء الموغلة في القطرية من ذاكرة تونس الى الابد ، واستبدالها باسماء قومية ، من قبيل الفض والتفويض والإعدام والنصب التذكاري والمشير والفريق وخلفان ونهيان ..لقد قرروا ان تونس اخطأت حين اختارت طريقها دون استشارة الشقيقة الكبرى ، بل دون ان تترقب اوامرها الملزمة ، فكيف بها وهي تختار اليوم طرق بقية الدول العربية ، بل الكثير من دول العالم الثالث التي تبحث بدورها عن الخلاص من ربقة الانظمة الشمولية الباطشة .

من على قناة “اون تي في” وبطريقة اقل وضوحا على قناة “المحور” ، طرح بعض المحللين مسألة الوضع الذي عبروا عنه بالضبابي في تونس ، وقال المذيع ان السلطة الجديدة في تونس ستحسم الامر ، في اشارة الى الاجهاز النهائي على الثورة ، واعتماد نموذج السيسي كخيار وحيد ارادوا تسويقه على انه الكفيل برتق ما احدثه البوعزيزي يوم 17 ديسمبر ، وما احدثه الشعب التونسي خلال مداولات المعركة الفاصلة ضد منظومة القمع والفساد..اصوات اعلامية سياساوية تؤكد ان الرجة التي احدثتها تونس بثورتها المزعومة ، ليست الا سحابة صيف عابرة ، وان العالم سيعرف عما قريب عبقرية الرئيس عبد الفتاح السيسي ، بينما اصوات شعبية تونسية عميقة تؤكد ان الثورة التونسية ليست حركة وطنية وأيضا ليست حركة قومية ، بل هي حركة حضارية كونية شاملة ، لا تعتمد على عضلات التسوق ولا تنتهج خيارات التصدير والتمدد ، بل هي حالة الهام يستنشقها عشاق وطلاب الحرية من الجوار ومن وراء البحار ، سيسي يقرع الحرب ويعلن في القاهرة ، وشعب يرتب صفوفه هنا يستعد لموعد آخر مع النصر او دفعة اخرى من الشهداء ، ولسان حاله يجزم ، ثورتنا لن تنتكس ولو ..ولو ..عاد اللبن في ضرع الشاة.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.