الرئيسية الأولى

الخميس,18 فبراير, 2016
معركة اليسار القادمة..

الشاهد _ تعتبر عملية الحشد التي دشنتها العديد من الوجوه اليسارية والتنقيب في الأرشيف، بداية لمعركة قادمة سيقودها اليسار بشقيه الإنتهازي والراديكالي ، ضد النداء ومن ثمة السلطة ، بل وضد كل الأحزاب التي ستمكنها الإنتخابات البلدية من البروز بما فيهم حزب محسن مرزوق “في طور التأسيس” ، شرع اليسار منذ مدة في البحث عن تاريخ كل الشخصيات التي عملت مع بن علي أو كانت قريبة من دوائر حكمه ثم عادت لتشغل مناصب في الدولة أو في الأحزاب ، وتقرر أن تكون محطة القصرين ومطالبها العادلة التي اخترقوها وانحنوا بها إلى العنف بوابتهم إلى العودة بقوة والإنغماس من جديد في الخطاب الثوري وتهيئة الساحة للقبول بإعادة طرح ملف التجمعيين ليس من باب الإشفاق على الثورة أو إنصافا للمتضررين ” اغلبهم من خصومهم الإسلاميين” ، بل للشروع في إيجاد مداخل جديدة بعد أن تأكدوا أن بوابة الإنتخابات الواسعة المشرعة لا تسعهم ولا يمكن المرور منها آجلا أم عاجلا ، لذلك لم يعد لهم من حل غير اللعب على أوتار عودة التجمع والحشد لقيادة البلاد وحمايتها من هجمة الأزلام وفي الأثناء تطهيرها من الرجعية ولا بأس من إضافة البرجوازية ورأس المال والمستثمرين ..حتى تخلوا الساحة لهم .

بدأت أصواتهم تعلوا وشرعوا في الإشارة إلى شخصيات كانت مقربة لديهم ، بل دخلوا في عداوات مع شباب الثورة من أجلهم ، اليوم يحاولون العودة الى مربع القصبة 1 والقصبة 2 والقصبة 3..يرغبون في قصبة أخرى مخادعة علهم يمتطونها لتعبر بهم أسوار قرطاج ، نشبوا في العديد من الشخصيات التي سبق وثار ضدها شباب الثورة وطالب بمحاكمتها وإبعادها عن مركز القرار ، حينها قرر اليسار أنها شريفة وأن الثوار كمشة من المخربين يجب أن يتحرك القانون لردعهم، وتحرك بمعية العديد من الهيئات والأحزاب لحل روابطهم ، واليوم عاد اليسار ليقول بقول أستاذ الرياضيات عماد دغيج ومحمد الأمين العقربي “ريكوبا” وأيمن بن عمار وغيرهم من شباب الثورة ، بل يزايدون عليهم في الثورية المبيتة ، ثورية إنتهازية الفرق بينها وبين ثورة الأحرار كالفرق بين الغدر والوفاء بين الحسن والقبح بين الإنحطاط والسمو ..يتعاملون مع ورقة التجمع كما تتعامل البغي الزناة، إذا أجدبت فتحت لهم الأبواب وتزينت وبالغت في الإحتفاء وإذا استغنت هرعت إلى العفاف وتسربلت برداء الشرف وادعت عليهم بتهم التحرش والإغتصاب ..وأقسمت جهد إيمانها أنها محصنة.

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.