أخبــار محلية

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
معتمدية الصخيرة… استحقاقات تنموية كثيرة تأخرها ينذر بالتوتر

كغيرها من المناطق الداخلية، مازالت تعاني معتمدية الصخيرة مشاكل متعددة الأوجه اتصل أغلبها بالجانب التنموي وارتفاع نسبة البطالة وهشاشة البنية التحتية رغم أنها منطقة صناعية أين انتصبت شركات بترولية أجنبية وهي السياب، التيفارت، سابت، ترابسا، تانكماد.

ومدينة الصخيرة هي إحدى مدن الجمهورية التونسية التابعة لولاية صفاقس، تقع على الساحل الشرقي للبلاد التونسية حيث تشرف على خليج قابس ولها تاريخ عميق الجذور يمتدّ إلى العهد الفينيقي. وتوجد بها عدة عمادات وهي صبيح، الخضراء، نوال ، القنيطرة، سيدي محمد، الحمادة اين يزاول الأهالي بعض النشاطات الفلاحية إن وجدت.

تعددت العمادات والمشاكل واحدة

 

ولئن تعددت العمادات فإن المشاكل واحدة، إذ خاض أهالي الجهة عدة تحركات احتجاحية تزامن أغلبها مع نتائج الاعلان عن مناظرات الشركات المنتصبة هناك، والتي غالبا ما تكون فيها نسب الانتداب من خارج المنطقة أكثر من داخلها، الأمر الذي أثار احتقان الشباب الذين ضاقوا ذرعا بالبطالة والتهميش منذ ما قبل الثورة وتواصل بعدها. وطالما حدث تصادم بين المحتجين وقوات الأمن خاصة بالطريق الوطنية التي تشق المعتمدية وتؤدي إلى ولاية قابس.

وبسبب ضيق العيش وغياب مورد رزق فإن أهالي الجهة يعولون بصفة كبيرة على الشركات التي تعمل هناك خاصة الحاملين للشهائد العليا ، و وفي ظل نقص الأمطار وتراجع المائدة المائية فإن النشاط الفلاحي لم يعد هدف الأهالي الا القليل منهم.

البطالة إذن ليست هي المشكل الوحيد لأهالي الصخيرة، إذ يمثل نقص وسائل النقل الرابطة بين المناطق الريفية ووسط المدينة تحديا كبيرا بالنسبة لهم، ذلك أنه لا تتوفر سوئ بعض الحافلات لنقل التلاميذ وعدد قليل من سيارات النقل الريفي، وهي صعوبة كبرى خاصة وأن مدينة الصخيرة هي مقصد سكان الريف للتسوق وقضاء بعض الوثائق الإدارية والدراسة والعلاج وغيره، ولا ننسى الحفر المنتشرة هنا وهناك في الطريق السيارة التي طالما كانت سببا في عديد الحوادث وراحت ضحيتها عائلات، ناهيك عن الطريق الرابطة بالأرياف غير المبلّطة.

مشكلة نقص المياه الصالحة للشراب أيضا مطروحة بشدة خاصة بالمناطق الريفية، إذ انقطع الماء بأغلب المناطق منذ ما لا يقل عن 6 سنوات، فالعائلات القاطنة بمنطقة الشفافرة على سبيل المثال تضطرإلى شرب “ماء الماجل” أو تجلبه من مناطق بعيدة عن طريق” خزان يحمل بالجرّار” و في غالب الأحيان تضطر الى استعمال مياه الآبار المالحة، والحال مماثل لبقية المناطق الريفية. فمتى تتكرم السلطات بلفتة كريمة للعائلات المهمشة في هذه الربوع ؟

وفي وسط الصخيرة، يشهد الماء انقطاعات متكررة إضافة إلى كونه أصبح ذا طعما مالحا يصعب شربه، وطالما كان موضوع احتجاج للأهالي إضافة إلى بقية الملفات الحارقة.

على المستوى الصحي، يشتكي الأهالي باستمرار من سوء الخدمات الصحية وأكد الكثيرين منهم أن الوضع لم يعد يطاق. فالمستشفى المحلي بالمعتمدية لا تتوفر به المستلزمات المطلوبة من آلات وخدمات صحية وإطار طبي، والأدوية غالبا ما تكون مجرد مسكنات، وقد أكدت صفحة “أولاد الصخيرة” عبر تدوينة لها الآتي: أهالي الصخيرة فدو و الأمر إن تطور فالغضب سيأتي على الجميع ، و لا أظن الوضع الكارثي بمستشفى الصخيرة محض صدفة بل فساد أخلاقي لخدمة المصحات و العيادات الصفاقسية لسائل أن يسأل لماذا لا تقام مصحة بالصخيرة الجواب ممنوع. الموت حق لكن مستشفى الصخيرة أصبح لغسيل الميت فقط لأن أي حادث يصل لهذا المستشفى فمآله إما الموت بالمستشفى لعدم وجود لا إطار طبي كفئ و لا آلات طبية أو يموت لطول التنقل لصفاقس بسيارة إسعاف أفرغت من الآلات الضرورية ماهذا يا من تسمون أنفسكم بمسؤولين على أرواح الناس”.

14484760_560279690822446_1881094935843440740_n

السوق الأسبوعية هي أيضا تحتاج إلى تأهيل ، مع ضرورة بذل البلدية المجهودات اللازمة من أجل جمالية المدينة ونظافتها، وإيلاء الجانب الترفيهي الأهمية التي يستحق.

14445980_560279790822436_890225742436467493_n

الصخيرة إذن، و كما اسلفنا الذكر، تعاني من مشاكل متعددة الجوانب، بطالة، تهميش المناطق الريفية، سوء الخدمات الصحية وخدمات النقل، انقطاع الماء الصالح للشراب، غياب سبل الترفيه وغيرها. جل هذه المشاكل تتطلب لفتة عاجلة من السلطات المحلية والجهوية والمركزية كذلك لامتصاص غضب الاهالي الذين طالما احتجوا وهددوا بالتصعيد، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد توترات اجتماعية ورجحت منظمات المجتمع المدني ارتفاعها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.