عالمي عربي

الأحد,31 يناير, 2016
“معاريف” الإسرائيلية: السيسي كنز إستراتيجي لإسرائيل

الشاهد_أوردت صحفية معاريف الإسرائيلية اليوم تصريحات للخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان، وصف فيها العلاقات الإسرائيلية مع مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنها كنز إستراتيجي، لكنها قد تشكل في الوقت ذاته عقبة أمام إسرائيل للتوصل إلى حل سياسي في قطاع غزة، وتحول دون ترميم العلاقة مع تركيا.

 

وكشف ميلمان النقاب عن زيارة سرية قام بها رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) جون برينان لمصر الأسبوع الماضي، ولقائه السيسي ونظيره المصري رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، قدم خلالها وعودا بتقديم المساعدة لأجهزة المخابرات المصرية في محاربتها للجماعات المسلحة في جزيرة سيناء.

 

وأضاف الخبير أن الجيش المصري يتلقى مساعدات أمنية وعسكرية من إسرائيل وفرنسا من خلال صور أقمار صناعية، في حين تقدم إسرائيل دعما للجيش المصري يتمثل في الصواريخ الاعتراضية والمعلومات الأمنية عبر الوحدة 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) وجهاز الأمن العام (شاباك) وجهاز الموساد، وهي أجهزة توفر لإسرائيل معلومات استخبارية على مدار الساعة عما يحدث في سيناء لإحباط العمليات المعادية.

 

وقال ميلمان إن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي يورام كوهين يعتبر شخصية مألوفة في مجتمع المخابرات المصرية، حيث زار القاهرة خلال الحرب الأخيرة على غزة 2014 وبعدها، وتباحث مع مضيفيه المصريين في قضايا قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي استمرار لزيارات سابقة كان يقوم بها رجال الموساد الإسرائيلي للقاء نظرائهم المصريين، ممن قاموا بزيارات عديدة إلى إسرائيل كالجنرال عمر سليمان.

 

وأكد الخبير الوثيق الصلة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، أنه لم يعد سرا أنه منذ صعود السيسي للحكم في مصر، نشأت علاقات أمنية وتنسيق استخباري عالي المستوى بين القاهرة وتل أبيب في القضايا الأمنية.

وتتعلق المصالح الأمنية المشتركة بين الجانبين في محاربة حركة حماس وتنظيم الدولة الإسلامية، حيث سمحت إسرائيل لمصر بإدخال قوات عسكرية إلى سيناء أكثر مما هو مسموح به في اتفاق السلام بينهما عام 1979.

 

وذكرت صحيفة معاريف أنه من الواضح أن لإسرائيل مصلحة واضحة في التخفيف من معاناة الفلسطينيين في غزة، وإزالة الحصار المفروض عليهم، أو على الأقل التخفيف من آثاره.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الفلسطينيين يتلقون في القطاع المواد الغذائية من إسرائيل وتمر من معابرها يوميا 800 شاحنة بضائع، لكن معبر رفح بين غزة ومصر مغلق معظم أيام السنة، مما يعني أن من يخنق غزة ويفرض عليها حصارا محكما هي مصر وليس إسرائيل.

 

وأوضحت معاريف أن مصر تعارض المصالحة التركية الإسرائيلية، وطلب أنقرة بأن يكون لها موطئ قدم في غزة وإقامة ممثلية لها هناك، مما جعل إسرائيل محصورة بين رغبتها في تحسين العلاقة مع تركيا وبين الشراكة الإستراتيجية مع السيسي، وهي ترى في هذه المرحلة أن علاقتها بمصر أكثر أهمية من تركيا.