أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,26 يناير, 2016
مطالب الامنيين تضيع و الجماعة يتعاركوا شكون الممثل الشرعي

الشاهد_نفذ عدد من الامنيين مسيرة احتجاجية نحو قصر الرئاسة بقرطاج كان شعارها ” ارفع الظلم عن الامنيين يا باجي ” هذه المسيرة انتظمت بدعوة من النقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي و التي اتهمت نفابات امنية اخرى بالتلاعب بمطالب من تمثلهم و المقصود نقابة قوات الامن الداخلي.

اهم المطالب التي رفعها الامنيون في هذه المسيرة و قبلها في الاعتصام الذي نفذ بساحة القصبة هي منح حقوق الشهداء الامنيين و الرفع في الاجور.

 

الخلافات تتصاعد و لا تنتهي

لنفهم طبيعة ما يحصل علينا ان نعرج على تجربة مهمة حصلت في سلك الديوانة حيث عمل ممثلو هذا القطاع على التوحد في نقابة واحدة منهين حالة الانقسام الذي ادى لتشتت الجهود للنجاح في نقل المطالب الشرعية لسلطة الاشراف و الضغط للقبول بها و رغم ظهور بعض الاشكالات بين الجسم الجديد لنقابة الديوانة و قيادات نقابية سابقة حول مفهوم الشرعية اي من هي الجهة التي تعد ممثل نقابي شرعي للديوانة الا ان الوضع بعد عملية التوحد و اجراء انتخابات داخلية قوى نقابة الديوانة اكثر من ذي قبل.
بالنسبة للوضع في الاسلاك الامنية و هي الشرطة و الحرس الوطني و السجون و الاصلاح و ايضا الحماية المدنية فان الطاغي على النشاط النقابي امران الاول هو التشتت و تعدد النقابات و هو ما اضعف دورها كثيرا و الثاني الخلافات الحاصلة بين مختلف النقابات و الغريب في الامر ان هذه الخلافات التي دائما ما تحتد ليست من اجل طبيعة المطالب فهي معروفة بل بسبب تحديد من هو الممثل الشرعي و نقصد نقابيا للامنيين.
المسيرة التي حصلت نحو قصر قرطاج حملت شعارات عدة نركز على بعضها منها ارجاع حقوق شهداء الامنيين اي كما رفع في اللافتات ” ارفع الظلم عن الامنيين يا باجي ” و ايضا و هو امر مهم للغاية اتهام النقابات الاخرى الممثلة للاجهزة الامنية بكونها تخلت عن مطالب المنضورين في وزارة الداخلية و ابرام اتفاق مع سلطة الاشراف لا يستجيب للحد الادنى من المطالب بل وصل الامر الى الاتهامات المتبادلة.

 

هل هي معركة نقابية ام ماذا؟

السؤال الجدير بالطرح في خصوص هذا الامر هو: هل هذه الخلافات نقابية بالاساس ام هناك اسباب اخرى؟
جزء منها نقابي و هذا لا يمكن انكاره فالمنضوين تحت اي نقابة امنية كانت من اعوان همهم الحصول على حقوقهم لكن الامر قد يختلف شيئا ما عند بعض القيادات النقابية اي هناك حسابات سياسية و ايضا حسابات التموقع بل وصل الامر في داخل بعض النقابات الامنية ان صار الهم الاول هو السياسة و التدخل في الشان السياسي و حتى في القرارات التي تتخذ في وزارة الداخلية و حتى اعلى من ذلك.
هذا الامر ادى لنتيجتين الاولى ضياع مطالب الامنيين وسط هذه الخلافات المتصاعدة و الدخل في الشان السياسي و الثاني الانتقادات الكبيرة التي باتت تتعرض لها النقابات الامنية بصورة عامة و التي وصلت حد الاتهام بخدمة اجندات سياسية لبعضها لا كلها.

 

مطالب مشروعة

بغض النظر عن الخلافات النقابية بين ممثلي الامنيين فان المطالب المرفوعة تبقى مشروعة باعتبار ان هناك نوعا من الحيف و الظلم الذي يتعرضون له مقابل الدور الهام بل و المصيري الذي يقومون به لحماية البلاد من الارهاب و المخاطر و الحفاظ على امنها فاليى الان مازال القطاع الامني من ناحية الاجور اقل من نظرائهم العسكريين و في الوظيفة العمومية ينضاف الى هذا مطالب اخرى مشروعة مثل حق الاشهداء الذين يسقطون دفاعا عن الوطن و الشعب فهل يعقل مثلا ان لا يتمتع والدا الشهيد الامني الذي لم يقض مدة عمل خمسة عشر سنة من حقهم في الجراية العمرية؟

المطلب الاخريمكن ان نعتبره وظيفيا مهنيا اي ان الامنيين يطالبون بقانون يحميهم عند التدخل و مواجهة المخاطر اي الملائمة بين حقوق الانسان و ضوابط تحمي الامني و عائلته من المخاطر مثل التهديدات الارهابية اي تهديدات المهربين و هو نفس الامر بالنسبة لاعوان الديوانة و القضاة اي كيف نحمي هذه القطاعات من الاعتداءات و ردات الفعل و الانتقام و التهديدات عموما.

 

الصريح