سياسة

الإثنين,3 أكتوبر, 2016
مصير ملف أملاك الدولة بين المطرقة و السندان .. و بوادر نحو الزج به في صراعات سياسية

يعدّ ملف أملاك الدولة من أكثر الملفات الشائكة في تونس و التي لا زال الغموض يشوب عددا من المواضيع صلبها التي لم يحسم فيها بشكل نهائي لا تزال معلّقة و الخوض فيها مستمر إلى اليوم ..

مساعي للزج بملفات أملاك الدولة في تجاذبات حزبية

 

و لدى إشرافه السبت غرة أكتوبر 2016 على اجتماع ضم المديرين العامين للإدارات العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية و الهياكل التابعة لوزارة املاك الدولة و الشؤون العقارية وبحضور أعضاء الديوان للنظر في اهم المحاور الاستراتيجية التي ستشكل اولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة ، دعا كاتب الدولة لدى وزيرة المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد إلى النأي بملف أملاك الدولة عن التجاذبات السياسية .

 

و أشار كورشيد ، في هذا الصدد، إلى أن هناك مساعٍ حزبية للزج بملفات أملاك الدولة في التجاذبات والصراعات السياسية.

 

وشدد كاتب الدولة على ضرورة “إنفاذ القانون” لأن الدولة لا يمكن أن تكون قوية ومهابة إلا بتطبيق القانون، على حد تعبيره ، في إشارة الى الإعتداءات من طرف مسؤولين على الملك العمومي.

إحداث مجلة الأملاك الوطنية

و في إطار النظر في اهم المحاور الاستراتيجية التي ستشكل اولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة و التي انطلق العمل عليها منذ تسلم حكومة الوحدة الوطنية لمهامها .

و ترتكز هذه المحاور ، حسب تأكيد كاتب الدولة ،على إحداث مجلة الاملاك الوطنية بغاية توحيد النصوص التشريعية المتقادمة والمشتتة المتعلقة بملك الدولة الخاص .

كما تم التطرق الى ضروة تعصير العمل بوزارة أملاك الدولة من خلال إحداث خارطة رقمية بممتلكات الدولة ، باعتبار انها ستشكل حماية قانونية لملك الدولة ، إلى جانب وجوب اعتماد الوثائق المستخرجة من المنظومات الاعلامية التابعة للوزارة ، و انفاذ القانون في ما يتعلق بالاعتداءات على ملك الدولة الخاص ، و اعداد مشروع امر حكومي يتعلق بكيفية التفويت في المنقولات التي زال الانتفاع بها ، و ملف الاعتداءات على ممتلكات الدولة و العمل على حماية هذه الممتلكات ، و مشروع قانون جديد يتعلق بأملاك الاجانب .

إلى اليوم لم يتم التصريح بأملاك الوزراء!

و منذ منح الثقة إلى حكومة الوحدة الوطنية ، كان قد أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في أول خطاب له بمجلس نواب الشعب يوم 26 أوت 2016 ، تصريح أعضاء حكومته على أملاكهم في القريب العاجل في إطار محاربة الفساد و حماية أملاك الدولة من التغول .

و أكد في إطار آخر، عند إعلانه قرار الخصم من رواتب أعضاء حكومته الأربعين من وزراء و كتاب دولة يوم 9 سبتمبر 2016 بنسبة 30 % ، أنه سيتم التصريح على ممتلكاتهم ، عقب أسبوع من إتخاذ قرار التخفيض من أجورهم .

إلا أنه و بعد أكثر من شهر من تولي حكومته مهامها، لم يتم التصريح بممتلكات أعضاء حكومة الوحدة الوطنية بعد .

و هي نقطة كان من المفترض أن تمثل إحدى الأولويات التي تطرق إليها إجتماع كاتب الدولة لدى وزيرة المالية المكلف بأملاك الدولة و الشؤون العقارية مبروك كورشيد مع الاطارات المسؤولة صلب وزارة املاك الدولة .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.