إقتصاد

الثلاثاء,20 سبتمبر, 2016
مصير شركة “بتروفاك” بين المطرقة و السندان .. هل تشدّ رحالها لتغادر تونس؟

خسائر جمّة تلك التي تتكبدها شركة “بتروفاك” البترولية يوميا منذ توقف نشاطها بعد سلسلة الاحتجاجات و الاعتصامات التي ينفذها عاطلون عن العمل بالجهة و التي تواصلت لأكثر من عام و نصف، تقدّر بنحو 200 ألف دينار في اليوم الواحد.

و اكدت هالة شيخ روحو وزيرة المناجم والطاقة انه في اطار حل قضية الاعتصام حول شركة بتورفاك البترولية تم الاتفاق مع الجهات الأمنية على وقف الملاحقات ضد كل من صدرت في حقهم بطاقات تفتيش لتورطهم في الاحداث التي شهدتها الجهة مؤخرا.

وحسب الوزيرة فقد تم الاتفاق مع 95 %من المعتصمين المعطلين لنشاط شركة بيتروفاك قي قرقنة على حلول اقترحتها الوزارة لفض الاشكال القائم نهائيا خاصة بعد التهديد الجدي الأخير للشركة النفطية بمغادرة تونس.

وأوضحت شيخ روحو أنّه تم الاتفاق على بعث شركة عمومية متعدّدة الاختصاصات مهمتها تنمية المنـطقة وسيعمل بها العاطلون عن العمل غير المتحصلين على شهادة الباكالوريا وسيكون رأس مالها 2.5 مليون دينار ممولاّ من بتروفاك.

أما بالنسبة إلى المعتصمين من حاملي الشهائد العليا فسيتم تسوية وضعياتهم جميعا على مراحل خلال السنوات الثلاث القادمة بتوظيفهم بالمؤسسات العمومية التي يشتغلون بها دون عقود في هذه المرحلة.

في سياق متصل، أشارت الوزيرة أنّ الدولة مستعدة لتمويل بقية المعتصمين الرافضين لهذين الحلّين والراغبين في بعث مشاريع خاصة بهم.

و أردفت شيخ روحو إنّ شركة بتروفاك قد تعلن حالة ”القوة القاهرة” بسبب الاعتصام المتواصل بقرقنة والذي يعطّل نشاطها منذ أكثر من عام ونصف ،

موضّحة أنّ إعلان حالة القوة القاهرة يعني، بحسب العقد المبرم بين الطرفين، التخلي نهائيا عن العاملين وإيقاف عقودهم وصرف جراياتهم، بالإضافة إلى تحميل الدولة مسؤولية أي ضرر قد يحدث لمعداتها مع إمكانية مقاضاتها وتتبعها عدليا أمام المحاكم الجنائية الدولية للتعويض لها بسبب الخسائر التي تكبدتها خلال تعطيل الإنتاج.

وأوضحت أنّ مجلس إدارة هذه المؤسسة النفطية العالمية لاحظ أن جميع فروعه بدول العالم حقّقت أرباحا في الفترات الأخيرة وأوضاعها مستقرة إلا في تونس حيث تشهد الشركة تعطيلا في الإنتاج بسبب الاعتصامات المستمرة بالمنطقة.

و عن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل عمّا يحدث في ملف شركة بتروفاك ، كان قد صرح الأمين العام للمنظمة الشغيلة حسين العباسي في وقت سابق ، أن الاتحاد غير معني بالإضرابات صلب الشركة ، مشيرا إلى أن “المنظمة متضررة من هذه الاضرابات العشوائية غير المؤطرة خاصة وأنه مطالب بالدفاع عن منظوريه وليس طالبي الشغل حيث أن عمال شركة بتروفاك أصبحوا يتقاضون الحد الأدنى للأجور بعد توقف الانتاح بالمواقع.

و قد تسبب الاعتصام المعطّل لنشاط الشركة والذي ينفّذه عاطلون عن العمل بالجهة وليس العاملين بها، في خسائر للدولة تقدّر بـ200 مليون دينار هذه السنة.

يذكر ان شركة «بيتروفاك» تؤمن 5.12 في المائة من حاجيات تونس من الغاز وتوفر الكهرباء لولايات صفاقس والجنوب وهو ما يعني ان ايقاف نشاطها سيكلف الدولة التونسية نقصا في المداخيل بحوالي 50 مليون دينار مع الاضطرار لاستيراد الغاز بأموال طائلة علما وان المؤسسة توفر حاليا مداخيل سنوية تقدر بحوالي 100 مليون دينار.

وتمتلك «بيتروفاك» 45 بالمائة من مشروع استغلال الغاز بقرقنة فيما تمتلك المؤسسة التونسية للأنشطة البيترولية الممثلة للدولة التونسية 55 بالمائة منه.



رأي واحد على “مصير شركة “بتروفاك” بين المطرقة و السندان .. هل تشدّ رحالها لتغادر تونس؟”

  1. شركة بتروفاك تومن 12.5 ‎%‎ من حاجيات تونس من الغاز. تونس تضطر لشراء الغاز من الجزاىر بسعر السوق و ليس بأسعار تفاضلية كم يروج له.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.