أهم المقالات في الشاهد

السبت,10 أكتوبر, 2015
مصطفى بن جعفر: هكذا إنتقلت تونس من المأزق السياسي إلى الحوار الوطني

الشاهد_مصطفى بن جعفر، الرئيس السابق للمجلس الوطني التأسيسي والأمين العام لحزب التكتل كان واحدا من الجهات الفاعلة الرئيسية في الحوار الوطني التونسي. فبعد اغتيال محمد البراهمي، مرت تونس بفترة سياسية غير مستقرة للغاية و تشبث كل طرف من الأطراف المتعارضة بموقفه.
وفي مواجهة هذا المأزق، بضربة مخادعة أو ضربة معلم، قرر مصطفى بن جعفر بشكل أحادي الجانب تعليق أشغال المجلس الوطني التأسيسي حتى استئناف الحوار.
ومن ثم تركت المواجهة السياسية تدريجيا الشارع لتجري في المحادثات السياسية الطويلة خلف أبواب مغلقة، قبل الافتتاح الرسمي للحوار الوطني برعاية الرباعي الذي يتشكل من الاتحاد العام التونسي للشغل و الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، الذين تحصلوا هذه الجمعة على جائزة نوبل للسلام.
و حين اتصلت به الهافينغتون بوست تونس، عاد مصطفى بن جعفر للحديث عن هذه الفترة الحرجة التي سمحت بظهور الرباعي كراع للحوار الوطني.
وقد كان شهر أوت 2013 أقل توترا. و خوفا من أن الأمور تتفاقم، قرر مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي تعليق إلى أجل غير مسمى أشغال المجلس الوطني التأسيسي.
“بعد اغتيال محمد البراهمي، تم قطع الحوار، وكانت البلاد في حالة اضطراب. وفي 6 أوت 2013، قررت تعليق أشغال المجلس التأسيسي. وكانت هناك توترات بسبب السيناريو المصري الذي كان عالقا في عقول الناس. وكانت هناك نوايا حربية بمحو كل شيء وبحل المجلس. فكان علينا التعليق والعودة إلى وضع أكثر هدوءا”.
ولكن مصطفى بن جعفر واجه أيضا انتقادات، لا سيما لاتخاذه هذا القرار لوحده. أليست سابقة خطيرة؟ “نعم، يمكن أن تكون خطرة وهذا هو المكان الذي يمكن للأفراد أن يلعبوا دورا إيجابيا أو سلبيا، وهذا يتوقف على ما هم عليه. وأعتقد أنني قد فعلت شيئا جيدا لبلدي وللمجلس الوطني وقال والآن فإن النتائج موجودة” كما وضح لصحيفة الهافينغتون بوست تونس في فيفري 2014، بعد إقرار الدستور.
ومن خلال تعليق أشغال المجلس الوطني التأسيسي، كان لدى مصطفى بن جعفر فكرة واضحة: استعادة الحوار المنكسر إذا بين الأطراف المتحاربة الرئيسية على الرغم من المخاوف لديه:
“أريد أن أهنئ العديد من الشركاء. و قد استقبلت جميع هؤلاء الشركاء أثناء رئاسة المجلس الوطني التأسيسي. وقد اخترت لهم الإقامة لبعض الوقت. و قد ساعدت في جمع هؤلاء الناس لدفع الحوار الوطني مرة أخرى على الطريق. وهذا ما حدث بعيدا عن عدسات الكاميرا. وفي سبتمبر تم إيقاف كل شيء. واستؤنف الحوار بين الشركاء، حيث كان الهدف إلى توحيد كل هؤلاء الناس من أجل مستقبل تونس ناجحا”.
و مع ذلك، فإن مصطفى بن جعفر يعلم أنه دون دعم من حزبه التكتل ودون دعم المجلس الوطني التأسيسي، كان يمكن أن يكون الأمر مختلفا:
“وأود أن أشير إلى الدور الأساسي للتكتل، ولكن أيضا لدور الذين دعموا الحوار الوطني من البداية إلى النهاية. وعلينا أن نذكر أيضا بالدور الأساسي للمجلس الوطني التأسيسي لاستئناف الحوار الوطني التي كان قد علق في صيف عام 2013. وهذا ساعد على مواصلة بذل الجهد وتحقيق هذا الدستور تقريبا من خلال إجراء استفتاء “، كما أشاد.
ومع ذلك، فإنهم هم أساسا الأطراف المعنية والحائزين على جائزة نوبل الذين يرغب مصطفى بن جعفر في الإشادة بهم:
“أتقدم بالتهنئة إلى الرباعي لمبادرة الحوار الوطني وللجهد المتواصل طوال الفترة على الرغم من العديد من العقبات. إنها فرصة للتعبير عن اعتزازي بالانتماء إلى هذا البلد. وأنا فخور بكوني تونسي، وفخور بدعم الرباعي وفخور بهذا الدستور”.
و بالنسبة لمصطفى بن جعفر، فإن جائزة نوبل هذه تكافئ الاستثناء التونسي في العالم العربي الممزق من العنف والحروب. إنه يتمنى أن يتم تصدير المثال التونسي:
“أمنيتي اليوم هي أن يكون هذا المثال بمثابة قدوة لغيرها من البلدان التي تعاني من الصراعات. وهذا دليل على أن الحوار والنقاش، والتوافق هم الحل”.

ترجمة خاصة بموقع الشاهد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.