أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,24 أغسطس, 2015
مصر: الشرطة تتمرّد على العسكر و الإنقلاب يتّهم الإخوان

الشاهد_استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل الدموع والرصاص الحي الأحد لتفريق المئات من أفراد وأمناء الشرطة المضربين عن العمل والمعتصمين أمام مبنى مديرية أمن الشرقية، لكنها فشلت في إنهاء تمردهم.

واقتحم المعتصمون مكتب مدير أمن الشرقية وحطموا محتوياته، قبل أن تتصدى لهم قوات مكافحة الشغب، وسط حالة من الفوضى العارمة، وأكدت تقارير صحفية وقوع تبادل لإطلاق النار بين المعتصمين وقوات الأمن المركزي التي حاولت تفريقهم، وسط أنباء عن وقوع عشرات الإصابات بسبب استنشاق الغاز.

ويطالب أمناء الشرطة المعتصمين بعدة مطالب من بينها صرف الحوافز والعلاوات المتأخرة، وزيادة بدل مخاطر العمل، والموافقة على التدرج الوظيفي، والتعاقد مع مستشفيات خاصة لعلاجهم وأسرهم أسوة بالضباط، بالإضافة إلى إقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار ومدير أمن الشرقية خالد عبد الرحمن.

 

 

فشل تدخل الجيش:

واستدعت الداخلية قوات الجيش لمحاول السيطرة على الموقف بعد أن أغلق المتظاهرون مبنى مديرية أمن الشرقية وسبعة أقسام شرطة بالمحافظة لليوم الثاني على التوالي، وسحبوا الأفراد المكلفين بحراسة المنشآت العامة والخاصة لحين انتهاء الأزمة.

وفي محاولة منه لاحتواء الموقف، تدخل المستشار العسكري لمحافظة الشرقية في الأزمة، وتوجه إلى مبنى مديرية الأمن للتفاوض مع أفراد الشرطة للتفاوض معهم لإنهاء هذا الإضراب، لكن محاولاته باءت بالفشل بعد إصرار المعتصمين على إقالة وزير الداخلية ومدير أمن الشرقية.

ومنع المئات من أفراد الشرطة الغاضبين مساعد وزير الداخلية للأمن العام كمال الدالي من دخول مبنى مديرية أمن الشرقية، بعد أن وصل إلى المكان الأحد للتفاوض مع المعتصمين.
وطالب الأمناء والأفراد بتصعيد موقفهم في حال تجاهل الوزارة لمطالبهم، مؤكدين أنهم لن ينهوا إضرابهم إلا من خلال التفاوض مع مندوب من رئاسة الجمهورية وذلك لعدم ثقتهم في وزارة الداخلية.

 

 

الأزمة تتمدد:

وبعد أن دخل إضراب أفراد الشرطة بالشرقية يومه الثاني، تمددت الأزمة إلى محافظات أخرى حيث انضم لهم أفراد النادي العام للشرطة وأفراد مديريات أمن كفر الشيخ والدقهلية والإسماعيلية والسويس، الإسكندرية وأسيوط، كما شهد محيط الاعتصام أمناء وأفراد قادمين من محافظات أخرى.

وأكد النادي العام لأفراد الشرطة بالإسماعيلية تضامنه مع إضراب الشرقية، مستنكرا تصريحات مسؤولي الداخلية الذين اتهموا المحتجين بالإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
وأعلن النادي مشاركة كثير من أعضائه في الوقفة أمام مديرية أمن الشرقية، بسبب الأحوال الأمنية المتردية والمعاملة السيئة التي تشهدها المحافظة، عقب افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة.
وفي الإسكندرية، أصدر نادي أفراد وأمناء الشرطة، بيانا أكد فيه تجاهل وزارة الداخلية لحقوق الأفراد وعدم سماع مطالبهم وكأنهم ليسوا عنصرا هاما بداخلها.

وأضاف البيان “إذا كان وزير الداخلية لا يعنيه ما يحدث، فنحن اليوم نخاطب ولي أمرنا جميعا، رئيس الجمهورية بصفته وشخصه للتدخل الفوري لإنهاء تلك الأزمة، ومعرفة حقيقة ما يحدث داخل وزارة الداخلية”.
وأعلن نادي أسيوط دعمه الكامل للإضراب، واستنكر “الحملة الشرسة ضد أمناء الشرطة” والتي تصفهم بالبلطجية وأنهم “دولة داخل الدولة”، حسب بيانه له الأحد، ونظم عدد من أفراد الشرطة وقفة احتجاجية أمام قسم شرطة “أبو تيج” بأسيوط تعبيرا عن تضامنهم مع زملائهم.

 

 

الداخلية تتهم الإخوان:

وكما هو الحال دائما، اتهمت وزارة داخلية الانقلاب جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف خلف هذه الأزمة، حيث قال اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للإعلام، إن “جماعة الإخوان تحرض أمناء الشرطة على الإضراب وإثارة الفوضى”.

وهددت الداخلية بإحالة المحرضين على التظاهر إلى التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية معهم، مشددة على أنه سيتم تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في وقفة أمناء الشرطة.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية، في بيان لها الأحد “إن قيادات الوزارة تبحث الأوضاع الجارية بمديرية أمن الشرقية، وتعمل على معالجتها في إطار القانون”.

لكن أمناء الشرطة المعتصمين نفوا هذه الإتهامات، وأكدوا أن احتجاجهم جاء بعد يأسوا من تحقيق مطالبهم المشروعة، مشيرين إلى أنهم أبلغوا الجهات الأمنية بموعد تظاهرهم منذ أكثر من أسبوع.

“اضرب بالرصاص وادهس بالمدرعة وحاكم عسكريا”:

وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مع الأزمة بعدة أشكال، حيث شمت عدد منهم في أمناء الرطة الذين ذاقوا لأول مرة من الكأس نفسه، وتعرضوا للإعتداء بالخرطوش والغاز المسيل للدموع كما كانوا يفعلون مع المتظاهرين.

بينما تساءل أخرون، حول إمكانية تطبيق قانوني التظاهر والإرهاب على رجال الشرطة الذين تظاهروا دون الحصول على تصريح وقاموا باقتحام مبنى مديرية الأمن.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب برحيل وزير الداخلية، لكن بعض الهتافات أثارت سخرية المتابعين، خاصة حينما هتف المعتصمون “الداخلية بلطجية” وهو أحد الهتافات الشهيرة التي تردد دائما في المظاهرات منذ ثورة جانفي 2011 وحى الآن والتي غالبا ما كانت الشرطة تقعمها بعنف.

وطالب جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عبر “تويتر”، بالإفراج عن شباب الثورة، الذين تم سجنهم خلال الشهور الماضية؛ بموجب قانون التظاهر، بعد أن شاهد الملايين أفراد الشرطة وهم يتظاهرون بالشرقية.

فيما قالت حركة “6 أبريل”: “قانون الإرهاب، قانون التظاهر، أين تطبيق القانون للحفاظ على مؤسسات الدولة.. إضرب بالرصاص وإدهس بالمدرعة وحاكم عسكريا”.

 

عربي 21



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.