الرئيسية الأولى

الإثنين,13 يونيو, 2016
مشكلة الصيرفة الإسلامية ..هل ينتهي الجدل بتحييد عبارة إسلامية

الشاهد _إذا مر قانون الصيرفة الإسلامية بشكل هدائ وتم الترحيب به في دول مثل فرنسا و بريطانيا و لوكسمبورغ و السويد وروسيا وسويسرا والعديد من الدول الأخرى ، ثم تم تعطيله في تونس التي ينص البند الأول من دستورها أن الإسلام دين الدولة ، فهذا يعني أننا دخلنا أخلاقيا إلى العناية المركزة وأدبيا تجاوزنا ذلك إلى الموت السريري ، فعندما تتحول عبارة “إسلام” إلى فوبيا تثير بعض الأشخاص والمجموعات وتدفعها إلى الدخول في هستيريا من الرفض غير المبرر ، وعندما تتخلص بعض القطعان من الحياء وتلفظ الثوابت الوطنية وتشرع في محاصرة كل ما يمت للإسلام بصلة وتعلن الحرب على أي أخلاق أو معاملات أقرها دين الله عز وجل وجاء بها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عندها لابد من إطلاق صيحة فزع ودعوة المجتمع ليحجّم هؤلاء المصابين بشعار نادر ويبحث لهم عن عقاقير علها تهدء من مرض الحقد الذي تمكن منهم واستفحل .


في إنتظار أن تثوب هذه القطعان أو تغرب عن بلادنا ، لابد من حلول مستعجلة توقف هذا النزيف وتبطل تعلة هؤلاء حتى يكفوا آذاهم عن المشاريع ويلقوا بعصيهم التي احترفوا وضعها في “العجل” كما استعملوها لقطع الطريق . وحتى نخفف من هيجانهم يمكن أن نطلق على الصيرفة الإسلامية أسماء أخرى مقاربة من قبيل الصيرفة الإسلامية أو الصيرفة السلمية أو الصيرفة السالمة ..المهم نسحب عبارة الإسلام حتى يمر القانون وتتمتع بلادنا بهذا النوع من الصيرفات . ونحن نسعى إلى إيجاد حلول لعضالهم ، مع ذلك لا نرى لهذه القطعان من شفاء في الأفق ، ونحسب أن الداء يتعاضم وحالتهم تستفحل أكثر فأكثر ، لقد أصبحوا يضيقون بالوطن ، غرباء فيه تحاصرهم ثقافة الأغلبية ، إنهم يتعذبون في اليوم 5 مرات ويتعذبون في السنة شهرا كاملا ، تخنقهم حتى العبارات التي يكتبها أصحاب سيارات الأجرة يستأمنون بها ويستأنسون “ما شاء الله..هذا من فضل ربي..لا إله إلا الله.. اللهم أنعمت فزد..يا حفيظ..” ترهقهم هذه العبارات يودون لو تصدر الدولة قرارا صارما يقضي بوقف الآذان وشطب جميع تلك العبارات ومنع “استفزاز” الأغلبية للأقلية ! لكن أي أقلية ؟ فالأقليات الدينية تجاهر في بلادنا بقناعاتها ولها مؤسساتها وهي من تونس ومن جنس نسيجها ، أما الأقلية التي نحن بصددها فهي أجبن اقلية على وجه الأرض ، تمتاز باللؤم والكذب ورأس مالها النفاق والتقية.

نصرالدين السويلمي