الرئيسية الأولى

الإثنين,9 مايو, 2016
مشكلة الإمارات ليست مع الإسلاميين ..

الشاهد _ قبل دعوة السفير الإماراتي في واشنطن إلى الحيلولة دون وصول الإسلاميين إلى السلطة في سوريا وقبل دعوته إلى لبننة سوريا واعتماد المحاصصة الطائفية في نظام الحكم ما بعد حافظ الأسد ، قبل ذلك كانت أبو ظبي عرضت ورقة على المملكة العربية السعودية تظمنت اقتراحات وصفت بالخطيرة كان أبرزها دعوة الرياض للعمل بعيدا عن بقية مكون مجلس التعاون الخليجي ، ثم قدمت ولأول مرة اقتراح رفضته السعودية ويدعو بصفة واضحة إلى اعتماد المحاصصة الطائفية اللبنانية في سوريا مع القبول بتمثيل نسبي للشيعة وإبعاد الإخوان المسلمين من أي معادلة ، ورغم أن المملكة العربية السعودية تضيق على الإخوان وتسعى إلى عزلهم ؟إقليميا إلا أنها رفضت الورقة التي وصفت بالمجحفة والخطيرة.


الإمارات ولما تعامل الملك سلمان مع عرضها ببرود ، سعت إلى تسويقه في واشنطن والاتحاد الأوروبي واستكتبت مجموعة من الكتاب في بعض وسائل الإعلام الغربية للتسويق لمسألة المحاصصة والأهم لتفكيك قوة الإخوان والحيلولة دون بناء وعاء حزبي قد يفرض نفسه بعد رحيل بشار ويصبح بحكم الواقع أحد شركاء المرحلة الإنتقالية . وإن كانت العديد من القوى الإقليمية استحسنت فكرة إقصاء الإخوان من أي تسوية مستقبيلة ستشهدها سوريا رغم إقتناع البعض بأن ذلك من ضروب المستحيل ، إلا أن ما أثار العديد من السوريين والعرب وجعل سيل من التعليقات نشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة الوطن تحذر من الطبخة الإماراتية المشبوهة وتتساءل “إذا كانت مشكلة الإمارات مع الإخوان ، فلما لا تطالب بدولة عصرية تحكمها العلمانية بعيدا عن المحاصصة الطائفية” ، واعتبرت العديد من التعليقات دعوة أبو ظبي تدفع نحو التضحية بسوريا إاعطاء دروس لبقية الشعوب ودفعها إلى الكفر بالثورات وللتسليم للأسر والجملوكيات الحاكمة .

لم تكن مشكلة الإمارات مع الإخوان ولا مع الاسلاميين ، بل مشكلتها مع الفصيل القوي الذي يمكنه ربح الإنتخابات وتأثيث سلطة منبثقة عن الصناديق ، لو كان الإخوان وغيرهم من العائلة الإسلامية لا يشكلون قوة تذكر وكان العلمانيون أو اليسار قادرا على الاكتساح وقيادة الديمقراطية الناشئة لتحالفت الإمارات مع الضعيف لتعطيل القوي وإحباط مجهوداته في العبور إلى الديمقراطية  رغبة منها في إحباط أي إمكانية سليمة وسلمية للتداول على السلطة في الوطن العربي، لأن نجاح أي تجربة في هذا القطر أو ذاك يعني بالظرورة اجتياحها عاجلا أم آجلا وصولا إلى عقر داء آل نهيان وآل مكتوم ، من أجل ذلك رصدت الإمارات المليارات وحشدت المرتزقة من مجالات إعلامية وسياسية وثقافية ..للقيام بسلسلة من الضربات الإستباقية تستهدف من خلالها أي تجربة ديمقراطية سليمة بغض النظر عن ربانها أكان إسلامي أو علماني، المهم ان لا تنجح تجارب الربيع العربي ولا تطفوا ديمقراطية واعدة تكون بوصلة للشعوب العربية ، كل الشعوب العربية .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.