عالمي عربي - وطني و عربي و سياسي

الخميس,30 يونيو, 2016
مشعل يكشف عن مخطط إقليمي لصناعة قيادة فلسطينية جديدة

الشاهد_ كشف خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن وجود

مخططات إقليمية تتحرك اليوم لصياغة المشهد الفلسطيني ،بهدف صناعة قيادته الجديدة والتحكم فيها وفق مقاسات إقليمية ضيقة وليس وفق متطلبات الفلسطينيين ومصالحهم، لافتا إلى أن تلك المخططات تستهدف غزة ورام الله في آن واحد ،وتعمل على كسر مشروع حماس.

مشعل شدد في تصريحات، خلال لقاء إعلامي ،على مائدة إفطار رمضانية ،عقده في العاصمة القطرية الدوحة، على ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية الفلسطينية وتأكيده على ضرورة إعادة القضية إلى مكانتها الطبيعية مع توضيح موقف حماس من علاقتها بطهران ،والتأكيد على أن المبادرة الفرنسية (التي لم يسمها بشكل مباشر) لن تحقق أي تقدم للقضية الفلسطينية.

المبادرة الفرنسية لملء الفراغ

وفي لقائه مع مجموعة من الإعلاميين العرب المقيمين في الدوحة شدد خالد مشعل على أن “ما يجري من حديث ومخططات (في الإشارة إلى المبادرة الفرنسية) ما هي إلا “مبادرات سياسية دولية أقرب لملء الفراغ منها إلى فرصٍ جادة لمعالجة الصراع، فضلا عن اختلال مضمونها”.

وأكد أن هذه المبادرات لا تلبي طموحات الفلسطينيين ولا تستجيب لمطالبهم وتأتي تزامنا مع محاولات العدو استعجال التطبيع مع الدول العربية والإسلامية مستغلا صراعات المنطقة في تقديم نفسه كطرف لا يمكن الاستغناء عنه وشريك وحليف موثوق فيه للحيلولة دون التعاطف مع قضايا الأمة والعمل على أن يبتعد العرب عن فلسطين التي هي مثلما أشار في قلب الأمة ومحورها الرئيسي حتى في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

الدوحة محطة المفاوضات وأبواب قطر مفتوحة دوماً

وتقدم مشعل بالشكر لدولة قطر لرعايتها الحوار الوطني الفلسطيني، قائلاً: “نشكر قطر على استضافتنا مرتين، وقد خطونا خطوات معقولة، وفي المحطة الثالثة كان هناك تباينات في بعض المسائل، وقلنا نعيد الكرة بالرعاية القطرية الكريمة، دون أن يكون ذلك على حساب التفاهم مع بقية القوى الفلسطينية، ولا على أدوار الآخرين عربيا في رعاية المصالحة، بما فيها مصر”.

كما نوه مشعل إلى أن الدوحة كانت في الأيام القليلة الماضية محطة لعقد جولة مفاوضات جديدة خلال الأيام الماضية، وسوف تستمر الجولات. وعلق قائلاً: “لا شك أنها محطات صعبة للعوامل التي ذكرتها، ولكننا مصرون على أولوية إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة ضمن الأولويات”.

وبيّن أن عدم نجاح المصالحة، سببه عاملان أساسيان، عامل من ذواتنا نتيجة أخطاء من فتح وحماس والفصائل، والعامل الثاني بسبب التدخلات الخارجية من أطراف عربية وإسلامية ودولية، حيث لم تعد المصالحة شأناً فلسطينيا خالصا”.

وفي هذا السياق، أكد أن “سياسة حماس هي الانفتاح على كافة الدول العربية والإسلامية، وأكرر أن بيننا والدول العربية بابين، أحدهما مفتوح دائما من جانبنا لكافة الدول، وآخر أحيانا يفتح وأحيانا يغلق، وبعضها مفتوح دائما مثل دولة قطر وتركيا ودول أخرى. وهناك دول مفتوحة موسميا وأخرى مغلقة، وسنظل نطرق الباب ولا نستحيي ولا نيأس لأن هذه أمتنا، وهذا ليس عيبا أن تطلب الدعم من الأشقاء والأخوة”.

خمس أولويات لحماس

وكشف مشعل أن لدى حركته حاليا خمس أولويات تركز عليها وتفرض نفسها في ظل المتغيرات المحيطة بها وتتمثل في إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية وإعلان حكومة وحدة مع انتخابات تفضي لشراكة بين مقومات المجتمع الفلسطيني في السلم والحرب والعمل جميعا على المحافظة على زخم المقاومة وتحقيق التوافق الوطني بما يحمي الأقصى من التهويد والمساهمة جميعا في كسر الحصار عن غزة والسعي لتجنب أي حرب مع العدو مع الاستمرار في تعظيم قدرات المقاومة والتأهب لأي ظرف وهذا بالعمل وفق برامج وآليات محددة مع التحرك الفلسطيني على الساحة العربية والعالمية لإعادة الاعتبار للقضية وكشف الوجه الحقير للعدو.

اللقاء الذي رد فيه خالد مشعل على أسئلة الصحافيين وبشفافية تامة مع احتفاظه بلغة دبلوماسية بتلافيه تسمية بعض الدول أو الحديث بشكل مباشر عنها حاول أن يعيد توضيح الصورة فيما يخص العلاقة مع إيران والتي زادت حدتها مؤخرا مع تناقل تصريحات لنائبه موسى أبو مرزوق التي أعلن فيها وجود دعم من طهران للمقاومة.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس إنه في السياسة يجب على أي طرف أن يقوم بتدوير الزوايا بالمحافظة على القيم والاجتهاد في التفاصيل.ومن هذا المنطلق أشار إلى أن الحركة حافظت على سياستها الدائمة في عدم التدخل في سياسات الدول حيث لم يسبق لها أن فعلت غير ذلك. وتحدى أن يستشهد أي كان بأي دليل على تدخلها في أي دولة، مع إعلانه عن تعاطف حماس مع القضايا المحيطة من دون التدخل فيها، (في إشارة إلى الصراع السوري)، لأن الأساس برأيه أن تركز على قضيتها الأساسية وهي صراعها مع العدو.

وفي الإطار نفسه رد على سؤال حول العلاقة مع «حزب الله» اللبناني مشيرا إلى أن بعض الأطراف جمعتها بالحركة تقاطعات وقواسم في إطار الصراع مع العدو بالتأكيد على أن الأمر يقف عند هذه العتبة.