عالمي دولي

الأربعاء,22 يوليو, 2015
مشروع قانون فرنسي يمنح المهاجرين امتيازات جديدة

الشاهد_تجري حاليا مناقشة المشروع الجديد الخاص بالمهاجرين بفرنسا على طاولة الجمعية الوطنية الفرنسية، حيث يرتقب التصويت على القراءة الأولى عشية يوم غد الخميس وسط انتقادات من قبل المعارضة التي ترى أن القانون سيمنح العديد من التسهيلات التي من شأنها تشجيع الهجرة غير الشرعية وكذا استقبال فرنسا لعائلات هؤلاء المهاجرين.

يرتكز مشروع القانون الجديد على ثلاثة محاور جوهرية على رأسها تحسين الاستقبال والإدماج للمهاجرين الحائزين على بطاقات الإقامة، وكذا إغراء وجذب المواهب مع تسهيل تنقلهم، بالإضافة إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية بطرق ناجعة في إطار احترام الحقوق والقوانين الأساسية.

وتطرق المشروع إلى تسهيلات في الحصول على بطاقات الإقامة لمجمل المهاجرين بتغيير تسميتها من بطاقات الإقامة إلى بطاقات ”بلوريانوييل”، تمتد صلاحيتها من سنتين إلى 4 سنوات، يتم منحها للمهاجر مباشرة بعد مكوثه سنة واحدة بالتراب الفرنسي في انتظار حصوله على بطاقة تمتد صلاحيتها لـ10 سنوات، عكس ما هو معمول به حاليا، حيث يتحصل المهاجر على بطاقة الإقامة لمدة سنة فقط ويتم تجديدها في كل مرة قد تصل في بعض الأحيان إلى 5 مرات، وفقا لشروط تقتضي كشوف رواتب لمدة سنة وتبريرات على الإقامة لمدة سنة على التراب الفرنسي.

كما يمنح مشروع القانون أصحاب المواهب والكفاءات المهنية والرياضية والفنية بطاقات إقامة صلاحيتها تمتد إلى 4 سنوات رفقة عائلاتهم، مباشرة دون أي شروط، وأيضا يمنح تسهيلات للطلبة الجامعيين من أجل إيجاد عمل.

وفي محور آخر، يتحدث المشروع عن وسائل مكافحة الهجرة غير الشرعية مع تجريد المهاجر من بطاقة الإقامة في حال إذا ما تم اكتشاف عمليات تزوير للحصول عليها.

وفي هذه النقطة اقترح برلماني تمديد مدة الحجز الإداري من 45 يوما إلى 185 يوم وذلك بعد استبدال مراكز الضبط أو الحجز للمهاجرين بالإقامة الجبرية، كما سيفتح مشروع القانون الجديد الأبواب أمام الصحفيين لزيارة مراكز ضبط المهاجرين بفرنسا البالغ عددها 21 مركزا.

للعلم، يوجد اليوم بفرنسا مليونان ونصف مليون مهاجر حائز على بطاقات الإقامة من أصل 5 ملايين طلب للمهاجرين على مستوى المحافظات الفرنسية.

وفي سياق مرتبط، صادقت الجمعية الوطنية في 15 جويلية الماضي بصفة نهائية على الإجراء الجديد المتعلق بحق اللجوء الذي عرضه الديوان الفرنسي لحماية اللاجئين ”أوفبرا”، إذ تم تقليص مدة معالجة الطلبات من سنتين إلى تسعة 9 أشهر، بالإضافة إلى إعادة النظر في إجراءات المنازعات، حيث تم خلق إجراء الطعن وتعليقه وكذا الإسراع في معالجة الملفات المطروحة على قاضي اللجوء التابع للمحكمة الوطنية لحق اللجوء.

تجدر الإشارة إلى أن الإحصاءات تشير إلى تضاعف عدد طلبات اللجوء منذ 7 سنوات، حيث منحت فرنسا لحد الآن 1277 حق لجوء فقط، من أصل 66 ألف طلب مودع سنة 2013 يقابلها 63 ألف طلب مسجل سنة 2014.