سياسة

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
مشروع قانون تسريع المشاريع الكبرى.. لجنة المالية تبدي تحفظاتها وتمرره لمكتب المجلس للنظر فيه

أبدى رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب منجي الرحوي الاثنين 26 سيبتمر تحفظاته حول مشروع قانون تسريع المشاريع الكبرى، وأكد أن هذا المشروع يحتوي مقترحات خطيرة ضمنتها الحكومة في الأربع فصول الأولى التعديلية وإضافة 12 فصلا جديدا في ظرف أسبوع فقط الأمر الذي غير في محتوى القانون بصفة ملحوظة.

وأشار منجي الرحوي إلى أنه تم رفع الجلسة المخصصة للنظر فيه إلى حين إيجاد اتفاق بين مختلف الكتل.

وكانت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب قد شرعت الخميس 22 سبتمبر الجاري في مناقشة مشروع القانون المتعلق بدفع النمو الاقتصادي، ويهدف هذا القانون المتكون من 16 فصلا إلى الاسراع في انجاز المشاريع العمومية والخاصة المعطلة وتحفيز الاستثمار، خاصة وأن 50% من ميزانية الدولة المخصصة للتنمية الجهوية خلال سنة 2015 مازالت معطلة حسب ما أكدته وزارة المالية خلال منتصف ذات السنة.

ويشار إلى أن هذا القانون هو قانونا استثنائيا صالحا لمدة ثلاث سنوات فقط ولمشاريع بعينها، وتقدمت به رئاسة الحكومة بعد ارتفاع أرقام المشاريع العمومية والخاصة المعطلة قبل الثورة وبعدها رغم رصد ميزانيتها كاملة.

و أرسلت رئاسة الحكومة مشروع القانون إلى مجلس نواب الشعب في صيغته الأولية متكونا من 4 فصول: ثلاثة منها تعنى بالتفاوض المباشر وتخول للمؤسسات العمومية تسريع المشاريع المعطلة، والآخر يعني بتغيير صبغة الأرض بقرار مشترك بين وزارة التجهيز والفلاحة، ثم سحب لادخال التعديلات واضافة فصول أخرى.

مقرر لجنة التشريع العام شكيب باني نفى وجود أي خطورة في نص مشروع القانون، وأوضح في المقابل في تصريح لـ”الشاهد” أن الخطر يكمن في قرار الحكومة القاضي بتكوين لجنة استثنائية صلبها تتولى مهمة النظر في المشاريع الكبرى ذات الأولوية واعطاء تراخيص المشاريع والقيام بكافة التسهيلات.

وأوضح باني أن تساؤلات كبرى تحوم حول هذه اللجنة فيما يتعلق بتركيبتها وماهية أعضاءها وصلاحياتها، وامكانية اعطائها تراخيص مشاريع دون طلب عروض.

ومن جهة أخرى أوضح شكيب باني لـ”الشاهد” أن القانون في صيغته الأصلية تكون من أربعة فصول فقط وكان إسمه مشروع قانون دفع النمو الاقتصادي، وقد ادخلت الحكومة تغيرات كبرى على هذه الفصول مع اضافتها لـ16 فصلا آخرين الأمر الذي اعتبرته لجنة المالية مخالفا للاجراءات المعمول بها في القوانين.
وبسبب التعديلات الكبرى التي غيرت القانون، بين باني أن اللجنة قررت تمريره إلى مكتب المجلس للنظر فيه اليوم الثلاثاء 27 سبتمبر.