إقتصاد

الأحد,16 أكتوبر, 2016
مشروع قانون الميزانية 2017…زيادات في الضرائب و الأسعار و لا زيادات في الأجور

إحتوى مشروع قانون الميزانية لسنة 2017 عديد التعديلات للأسعار ونسب الجباية في إطار سياسة التقشف وتدعيم المالية العمومية التي تعتمدها حكومة الوحدة الوطنية مرجعة ذلك إلى الصعوبات الإقتصادية التي تمر بها البلاد سيما في ظل أرتفاع نسبة المديونية، مع الإشارة إلى الإبقاء عن أسعار المواد الأساسية.

وكان مجلس وزاري قد إنعقد الجمعة 14 أكتوبر بقصر الحكومة بالقصبة نظر في مشروع قانون الميزانية 2017، وقد كشف عن تفاصيل عدة إحتواها هذا المشروع جاءت على لسان المتحدث باسم الحكومة إياد الدهماني خلال مؤتمر صحفي.

واقترح مشروع الميزانية إقرار زيادة في تعريفة الكهرباء والغاز على أن يوفر تعديل تعريفتهما عائدات بقيمة 175 مليون دينار لفائدة ميزانية الدولة.

كما تضمن المشروع ذاته مواصلة العمل خلال سنة 2017 بآلية التعديل الأوتوماتيكي لأسعار البيع للعموم لمادتي الغازوال العادي و الغازوال 50 و مادة البنزين الخالي من الرصاص، على أن يتم التعديل كل ثلاثة أشهر بالترفيع أو التخفيض على ضوء تطور معدل سعر تكلفة المنتوجات النفطية (المعنية بالآلية) خلال الثلاثية المنقضية من جهة و في حدود سقف الآلية (5 بالمائة) من جهة أخرى. ومن المنتظر أن يصل المردود الصافي للتعديلات المبرمجة لسنة 2017 في إطار تفعيل آلية التعديل الأوتوماتيكي في حدود 152 مليون دينار.

وللإشارة، أن هذه الآلية تم إرساءها بمقتضى قرار المجلس الوزاري المضيق المنعقد يوم 19 ماي 2016، وقد تم تفعيلها انطلاقا من 16 جويلية 2016 بالتخفيض بـ 60 مليما للتر من الغازوال العادي و ب30 مليما للتر من الغازوال 50 والإبقاء على سعر البنزين الخالي من الرصاص دون تغيير.

كما أقرّ مشروع الميزانية طابعا جبائيا إجباريا على المحامين والمعرف الجبائي في كل الوصفات الطبية والوثائق المتعلقة بالأعمال الصحية للأطباء لتحديد مداخيلهم بدقة واحتساب قيمة الضريبة.
وفي نفس السياق، سيتم فرض ضريبة تقدر بــ 1000 دينار فى السنة على أصحاب المنازل التى يوجد بها مسبح .

كما تم إقرار الطابع الجبائي بالنسبة للمحامين والمعرف الجبائي على الشهادات والوصفات الطبية بالنسبة للأطباء و إحداث سلك الشرطة الجبائية الذي يتمثل في استخلاص أملاك الدولة من المتهربين من الضرائب.

هذا وتداولت أخبار حول إتخاذ الحكومة إجراء جديدا يتمثل في رفع السر البنكي من أجل بهدف مكافحة التهرّب الجبائي والتهريب، الظاهرة التي تعتبر من بين أكبر التحديات المطروحة أمام الإقتصاد في تونس اليوم.

ويخصوص الفئات ذات الدخل الضعيف والمتوسط ،تراجعت الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2017 عن عديد المقترحات أبرزها توظيف مساهمة ظرفية استثنائية على الأجراء بنسبة 1 في المائة على الآجر السنوي الصافي والترفيع في نسبة الأداء على القيمة المضافة بنقطتين فيما سيتم الإبقاء على أسعار المواد الأساسية دون تغيير.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني في هذا الخصوص، أن مشروع قانون المالية لهذه السنة سيقر جملة من الإجراءات لفائدة الطبقات الضعيفة والمتوسطة التي ستستفيد من تخفيض الضغط الجبائي عليها وذلك بالزيادة في مداخيلها الشهرية للأجور التي لا تتعدى سقف ألف وأربعمائة دينار من الأجر الصافي.

و أوضح الدهماني أن الموظف الذي يتقاضى شهريا 500 دينار على سبيل المثال، سيجد في رصيده البنكي اثر المصادقة على مشروع قانون المالية 2017 زيادة بـحوالي 40 دينارا كانت الدولة تتحصل عليها كمعلوم جبائي وستتخلى عنها هذه السنة لفائدة الفئات المذكورة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.