أهم المقالات في الشاهد

الخميس,5 نوفمبر, 2015
مشروع قانون المحكمة الدستوريّة: تثبيت لعلويّة الدستور و جدل حول الآجال و التسييس

الشاهد_يوم 26 أكتوبر 2015 الفارط إنتهت الآجال الدستوريّة للمصادقة على القانون المتعلّق بالمحكمة الدستوريّة التي ينتظر أن تكون الهيئة الأكثر أهميّة في الفترة المقبلة لا فقط لدورها في الفصل في دستورية مشاريع القوانين بل و لحسم عدّة نقاط خلافيّة مطروحة بقوّة في الفترة الأخيرة.

و وسط تنامي التذمّرات و الحديث عن خرق للدستور فيما يتعلّق بالآجال إنتهت لجنة التشريع العام من النقاشات بشأن صيغة القانون المذكور و تمّ تمريره إلى مكتب مجلس نواب الشعب و قال المختص في القانون الدستوري قيس سعيد في تصريح خاص للشاهد أن الأجال قد تم تجاوزها فيما يتعلق بمشروعي قانوني المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء، مشيرا إلى أن مشروع المحكمة الدستورية بدأ النقاش حوله بمقترح تقدم به النواب وعرض في لجنة التشريع العام ثم جاء مشروع الحكومة وإثر ذلك وبعد مدة تم سحب المقترح الذي تقدم به النواب وتم النظر في المشروع من قبل لجنة التشريع العام.


سعبد قال إن المؤسسة القضائية سواء كان عدليا او اداريا او ماليا او دستوريا، يتوجس رجال السياسة منه خوفا من استقلالية حقيقية يمكن أن تجعل منه سلطة حقيقية معتبرا أن تجاوز الأجال القانونية في المصادقة على قانون المحكمة الدستورية خرقا للدستور، قائلا إن احكام الفصل 148 واضحة وحتى لم تم اعتماد التأويل الذي ذهبت إلبه المحكمة الإدارية الذي يعتبر أن التاريخ هو تاريخ الاعلان النهائي عن نتائج الانتخابات وليس تاريخ الانتخابات ذاتها فإن المصادقة تتم خارج الاجال.


و جهة أخرى أكّد أستاذ القانون الدستوري بالجامعة التونسيّة أن هذه الاجال هي اجال استنهاضية ولكن الاجال هي الاجال التي حددتها النصوص، على حد تعبيره، وليست لاستنهاض الهمم، مضيفا “فليت الهمم تستنهض من أجل التركيز على القضايا الحقيقية التي يعيشها التونسيون.


رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي أكّدت في تصريح صحفي أن مخاطر التسييس قائمة بخصوص المحكمة الدستورية، مشيرة إلى أن الانتماء عقيدة وفكر وإيديولوجيا لذلك فإنه بالضرورة سينعكس على آراء العضو موضحة بأن القاضي ينتمي إلى سلطة مستقلة ومحايدة وفي حالة ثبوت انتمائه إلى أي حزب سياسي يتم عزله مباشرة.


من جانبها قالت عضو مجلس نواب الشعب ومقررة لجنة التشريع العام سناء المرسني في تصريح خاص للشاهد أن اللجنة استكملت اليوم الخميس 5 نوفمبر 2015 النظر في مشروع قانون المحكمة الدستورية والمصادقة على التقرير المتعلق بها وتقديمه إلى مكتب المجلس من أجل تحديد موعد الجلسة العامة لمناقشة هذا المشروع مشددة على أن عدم الالتزام بالآجال الدستورية للمصادقة على هذا القانون يعد اشكالية كبيرة، مثمنة الدور الذي قام به مجلس نواب الشعب، مضيفة إنه في صورة تمت المصادقة على هذا القانون قبل 26 نوفمبر 2015 وهو اخر الآجال وتعيين 4 اعضاء من طرف رئاسة المجلس ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، يبقى من الضرورة الانتظار الى حين المصادقة على قانون المجلس الاعلى للقضاء من أجل تعيين 4 اعضاء منه.


قد تشهد الأسابيع القليلة القادمة تقدما كبيرا فيما يتعلّق بالمصادقة على مشروع قانون المحكمة الدستوريّة و الثابت أن جدلا واسعا سيرافق الجلسة العامة للنقاش حول المشروع المطروح في إنتظار إرساء محكمة دستوريّة تحمي الدستور الجديد الذي مثل مصدر فخر لتونس و محلّ تثمين من الداخل و الخارج.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.