أهم المقالات في الشاهد

الخميس,17 مارس, 2016
مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء…جدل التناقض مع الدستور متواصل

الشاهد_قضت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بتاريخ 8 جوان 2015 بقبول الطعن الذي تقدم به عدد من نواب الشعب شكلا وفي الأصل و الحكم بعدم دستورية الفصول الرابع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والأربعين والثالث والأربعين والستين والواحد والثمانين من مشروع القانون المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء، كما قضت بعدم دستورية عرض مشروع القانون على الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب، وقالت إن هناك اختلافا بين المشروع المحال من رئيس الحكومة بتاريخ 12 مارس 2015 إلى رئيس مجلس نواب الشعب والمشروع المتعلق بنفس القانون في صيغته المعدلة المحال من لجنة التشريع العام إلى الجلسة العامة.

 

و خلال المداولات بشأن مشروع القانون مجددا اعتبرت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء مخالفا لأحكام الدستور، وعلى هذا الأساس رفضته، وفسرت في تقريرها الذي سيقع عرضه قريبا على الجلسة العامة أنه بناء على قرار مكتب المجلس الصادر يوم 7 مارس الجاري، والذي طالبها بالنظر مجددا في مشروع القانون في صيغته الواردة من الحكومة بتارخ 12 مارس 2015 عقدت يوم السبت الماضي بقصر باردو جلسة للتداول فيه واعتبرت أن الفصل 66 الوارد فيه مخالف لأحكام الفصل 112 من الدستور إذ أشار إلى إحداث الهياكل التالية داخل المجلس الأعلى للقضاء وهي الكتابة العامة وإدارة شؤون القضاء التفقدية العامة للشؤون القضائية وإدارة البحوث والدراسات والتعاون الدولي. في حين نص الفصل 112 من الدستور على أن المجلس الأعلى للقضاء يتكون من أربعة هياكل هي مجلس القضاء العدلي، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس القضاء المالي، والجلسة العامة للمجالس القضائية الثلاثة.

 

من جانبها حذرت روضة القرافي رئيسة جمعية القضاة التونسيين من مخاطر التفاف مجلس نواب الشعب على قرارات الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، وبينت أن ما حدث مع مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء في كامل مساره، لم يحدث مع أي مشروع قانون آخر عرض على المجلس وهو ما يدعو إلى الريبة ذكرت القرافي، بعد اطلاعها على تقرير لجنة التشريع العام الأخير حول هذا المشروع ، أنه من حيث الشكل لا توجد في التقرير أية إشارة إلى أن الأمر يتعلق بتنفيذ لجنة التشريع العام لقرار هيئة الرقابة على دستورية مشاريع القوانين، وكأن المشروع خارج مسار تنفيذ قرار قضائي. كما استند التقرير إلى مقتضيات الفصل 124 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب لرفض مشروع الحكومة. وأوضحت أن هذا لم يعد ممكنا لأن اللجنة يمكنها أن تطبق الفصل 124 عندما يعرض عليها مشروع القانون لأول مرة، لكنها اليوم لم تعد في مسار عرضالمشروع لأول مرة بل في مسار قضائي.. كما أنها لم تمارس حق رفض المشروع عندما عرض عليها لأول مرة.

 

أما من حيث المضمون، فقالت رئيسة جمعية القضاة التونسيين أن لجنة التشريع العام إذا اعتبرنا ان القرار الذي اتخذته، في علاقة بتنفيذ قرار هيئة الرقابة على الدستورية، فإن صلاحياتها تتمثل في تنفيذ القرار بتصحيح القانون من حيث الشكل ومن حيث الموضوع وفقا لما جاء في قرار هيئة الرقابة، وبالتالي ليس من صلاحيتها مراقبة دستورية مشروع القانون.