تحاليل سياسية

الأحد,24 أبريل, 2016
مشروع المجلس الأعلى للقضاء…الكرة في ملعب رئيس الجمهوريّة

الشاهد_اثارت النسخة الأخيرة من مشروع القانون المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء و إجراءات ما قبل المصادقة عليها من قبل مجلس نوّاب الشعب إثر إعادتها له بعد قرار من الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين بعدد دستورية الإجراءات و بعض الفصول، جدلا واسعا عاد بالمشهد إلى المربع ما قبل المربع الأول.

 

الهياكل القضائيّة و خاصة جمعية القضاة التونسيين و المرصد التونسي لإستقلال القضاء إعتبروا أن النسخة الجديدة من القانون التي صادق عليها مجلس الشعب تتضمن هي الأخرى فصولا غير دستوريّة و إجراءات غير دستوريّة قبل تمريرها على الجلسة العامة و هددت هذه الهياكل بخوض تحرّكات إحتجاجيّة واسعة رافضة لهذا القانون الذي قالت و أنّه إعتداء صارخ على إستقلالية القضاء و على الدستور الجديد للبلاد.

 

الجدل حول القانون الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا تحت قبة مجلس نواب الشعب بباردو يبدو متواصلا مع عدم إصدار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين أي موقف من هذا القانون و الإكتفاء بإعادته إلى رئيس الجمهوريّة الباجي قائد وسط أنباء عن عدم توافق أغلبية أعضاءها للخروج بموقف واحد و واضح من مسألة دستوريته و بمكن الدستور الجديد رئيس الجمهوريّة في هذه الحالة من أحد خيارين إمّا ختم القانون و نشره بالرائد الرسمي ليصبح نافذا و بذلك ستزيد الرئاسة من توتر الأجواء مع الهياكل القضائية الغاضبة أصلا أو أن يعيده إلى مجلس النواب و هو ما سيربك العلاقة بين السلطتين التنفيذية و التشريعية.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.