رياضة

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
مشاكل مزمنة لكرة القدم في تونس.. والهياكل الرياضية مطالبة بالحلول

تنطلق هذا الخميس الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم وذلك بنظام المجموعتين على أن يتم التخفيض في أخر الموسم في الفرق من 16 فريقا إلى 14 فريقا ولكن مع كل بداية بطولة تبقى كثير من التساؤلات حول المشاكل المزمنة في كرة القدم التونسية التي تعاني منها منذ سنوات عديدة.

كرة القدم التونسية وخاصة البطولة التي تعاني في كل عام من عديد المشاكل وهو ما جعل مستوى الفرق التونسية في المسابقات الإفريقية يتراجع فبعد أن كانت فرقنا تصارع من أجل الفوز بأمجد الكؤوس الإفريقية أصبحت اليوم لا تنافس إلا عن كأس الاتحاد الإفريقي.

وتتمثّل مشاكل الكرة التونسية في تواصل العنف في الملاعب وانتشاره بشكل واسع إضافة إلى ضعف التمويل لدى الأندية فضلا عن اضطراب الروزنامة التي ساهمت بشكل كبير في ضعف مستوى البطولة وانخفاض المستوى الفني لعديد الأندية.
وتبقى هذا النقاط من اهم ما يواجه الجامعة والهياكل الرياضية في تونس من عراقيل أمام تحسين مستوى الكرة في تونس وبالتالي سينعكس هذا الأمر على المنتخبات الوطنية التي بدورها تأثّرت بهذه المشاكل المزمنة والمعمّقة للكرة في تونس.

ومع تعيين جديد على رأس وزارة الشباب والرياضة ستكون هنالك كثير من الملفات الحارقة على طاولة الوزيرة والمتمثّلة خاصة في التمويل وتحسين البنية التحتية فعديد الفرق التونسية تعاني مشاكل عويصة في موضوع التمويل خاصة مع تواصل الغياب الجزئي للجماهير، ونذكر المشكل الأخير لنجم اولمبيك سيدي بوزيد حينما عجز عن الذهاب لقابس للعب ربع كأس تونس ضد الملعب القابسي وانسحب من المسابقة نظرا للظروف المادية الصعبة وكذلك نذكر كيف كانت كرة القدم في تونس قاب قويسين أو أدنى ان تسقط في فضيحة كبرى عندما أعلن الملعب القابسي في مرتيّن وعدم قدرته على السفر إلى خارج حدود الوطني في كأس الاتحاد الإفريقي إضافة إلى المشاكل العديدة التي تعاني منها الفرق والتي بلغت حتى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جراء العجز عن دفع مستحقات بعض اللاعبين أو المدربين وحتى بلغ الأمر ببعض الفرق أنّها لا تجد من يرأسها ومن يترشّح لقيادتها جراء ما تعاني منه من ظروف مالية صعبة ومن ديون مكبّلة.

ومن المشاكل التي تنخر الكرة التونسية وتسئ لصورة تونس في الخارج انتشار العنف واتساع رقعته في مختلف الملاعب وفي كل الدرجات تقريبا وما ساهم في العقوبات ضد الأندية وخاصة ما ساهم في تغييب الجماهير وهو ما مثّل عائقا أمام تحسّن اللعبة التي تعتمد على الجماهير كعنصر فاعل وأساسي في نجاح اللعبة.

ومن أبرز العراقيل التي تعوق تحسّن كرة القدم التونسية اضطراب روزنامة البطولة الوطنية وخاصة طول فترة البطولة التي تتجاوز أحيانا 10 أشهر وهي فترة طويلة جدا مقارنة بباقي البطولات في العالم التي عادة ما تكون منضبطة بالروزنامة الموضوعة منذ بداية الموسم.

وقد بدا الاضطراب في الروزنامة هذا الموسم منذ الجولة الأولى فقد تم تأجيل مباراة النجم الساحلي وترجي جرجيس ومباراة دربي الجنوب التي ستجمع اتحاد بن قردان وأولمبيك تطاوين نظرا للظروف الأمنية والاحتجاجات في الجنوب.

كل بداية موسم يعود الحديث عن المشاكل التي تعاني منها الكرة في تونس ويسيل هذا الموضوع كثيرا من الحبر وتنظّم له استوديوهات تحليلية وحوارية حول هذه المشاكل ولكن بقيت الهياكل في تونس عاجزة عن تنظيم استشارات وطنية ووضع إستراتيجية وطنية لتجاوز هذه المشاكل.