عالمي عربي

الجمعة,18 ديسمبر, 2015
مسيحيو العراق: لا احتفالات ميلاد ولا تحجيب لنسائنا

الشاهد_ألغى مسيحيو العراق احتفالاتهم بعيد ميلاد السيد المسيح هذا العام، وعبّروا عن نقمتهم من الدعوات التي انطلقت لنسائهم بارتداء الحجاب ومن سيطرة مافيات على بيوتهم وعدم الاهتمام برعاية النازحين منهم.. فيما تم نصب اكبر شجرة ميلاد في الشرق الاوسط وسط بغداد وأخرى في باحة مبنى مجلس النواب.

 

و قال رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم لويس روفائيل ساكو إن مسيحيي العراق سيحتفلون بعيد ميلاد المسيح الآتي بالصمت والدموع من دون مظاهر ولا استقبالات.

 

وأشار إلى أنّ ظروف احتفال المسيحيين في العراق هذا العام “هي الأسوأ بسبب ما يجري في البلاد من تدهور للأحوال على شتى الصعد، وما حصل لهم من الغبن بسبب احتلال بلداتهم وتمييزهم وإقصائهم”.

 

وأضاف “كنا ننتظر إعلان عيد الميلاد عيدًا رسميًا لجميع العراقيين، كما كان قد سبق أن أعلنه دولة رئيس الوزراء الأسبق وحكومة إقليم كردستان ومحافظ كركوك لكن يبدو أن هذه المبادرات التي تعزز العيش المشترك والمواطنة وتنشر الأخوة لا تخطر على بالهم”.

 

وحول الدعوات التي انطلقت في العراق لارتداء المسيحيات للحجاب، فقد انتقدها ساكو قائلاً في بيان صحافي، اطلعت على نصه “إيلاف” اليوم، “إن المسيحيين في بغداد فوجئوا يوم الأحد 13 كانون الأول الحالي بقيام بعض المجاميع في أحياء الكرادة والغدير وزيونة (في بغداد) بثبيت ملصقات على جدران بيوتهم تحمل صورة العذراء مريم وتدعو المسيحيات إلى ارتداء الحجاب دون ان يفكروا ان ذلك كان قبل ألفي عام وان الحجاب الحقيقي هو حجاب العقل والأخلاق”.

 

وأكد أن بيوت المسيحيين في بغداد أصبحت عرضة لسطو مافيات تزور السندات وتسلب أموالهم،كما حدث قبل أيام لعائلة مسيحية في شارع فلسطين بوضح النهار.. وأشار إلى أن النازحين المسيحيين يعيشون منذ سنة ونصف السنة ظروفًا قاسية في مخيمات من دون عناية تذكر سوى رعاية الكنيسة ومنظمات المجتمع المدني.

 

وانتقد ساكو مجلس النواب الذي قال إنه لم يعدل لحد الآن قراره بخصوص قانون البطاقة الموحدة القاضي بتسجيل الأولاد المسيحيين القاصرين والصابئة والايزيديين مسلمين قسرًا عند إشهار أحد الوالدين إسلامه “مما جرحهم في الصميم وحرمهم وأولادهم من فرحة العيد خصوصًا من قبل من يرددون على مسامعنا اننا أهل البلاد الاصلاء لكنهم في الواقع يعاملوننا كمواطنين من درجة ثانية ويشعروننا أن الحرية والحقوق في هذا البلد هي لطرف واحد وليست للجميع”.

 

وشدد رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم بالقول “نعلن للجميع أننا لن نستسلم للظلم بل سنبقى متمسكين بأرضنا ووطنيتنا ومحبتنا لسائر مواطنينا لأنهم اخوتنا”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.