سياسة

الإثنين,17 أكتوبر, 2016
مسلسل “تلميع الطرابلسيّة و المخلوع”…”فكرة” سامي الفهري و تنفيذ كثيرين

يبدو أن الأشهر الأخيرة من سنة 2016 و مع إقتراب تاريخ 7 نوفمبر الرمزي جدا في علاقة بتاريخ الفساد و الإستبداد و الدكتاتوريّة هي المناسبة الأمثل للبعض لتبييض المخلوع و نظامه و عائلته و أصهاره و “الطرابلسيّة” و لعلّ الأبواق التي تعمل على ذلك كثيرة و هي تراوح بين الظهور طورا و التراجع أطوارا أمّا خططها و خطابها العدائي للثورة فعلى قدم و ساق يسير.

في الأيام القليلة الماضية و على إحدى القنوات التلفزية التونسيّة الخاصّة التي أنتج صاحبها، شريك الطرابلسيّة و “الفتى المدلّل” للعائلة المحكمة قبضتها على البلد قبل الثورة، تلك السهرة التلفزيّة الشهيرة لإنقاذ المخلوع قبل سويعات من فرارها هاربا من بركان شعبيّ تتالت قصص إخراج رموز النظام القديم كضحايا بشكل لافت أثار الكثير من التساؤلات.

سامي الفهري، المقدّم و المنتج و صاحب القناة و “صاحب الفكرة”، في ثلاث برامج تلفزيّة الأوّل مجّد فيه الضيف القار في البرنامج، و لا يمكن أن يكون غير لطفي العماري صاحب الروايات الخياليّة، نظام المخلوع مظهرا الثورة و المسار السياسي كجحيم و كارثة حلّت بالبلاد برمّتها دون إشارة و لو بسيطة للفساد و الإستبداد أمّا الثاني فقد خرج فيه أحد أفراد عائلة الطرابلسيّة متحدّثا عن رغبة المخلوع و زوجته في العودة إلى تونس رافضا بتخطيط مسبق أو دونه أن يسمّي المخلوع بإسمه بل بصفة “الرئيس” في إشارة إلى عدم الإعتراف بكل المسار الذي تلى هروبه من البلاد أمّا في الثالث و هو ليلة الأحد فقد حضر محامي أحد الطرابلسيّة حاملا رسالة تظلّم تبرزه في ثوب الضحيّة و كأن ما حدث مؤامرة.

لا يستغرب في الواقع أن يعمل شريك الطرابلسيّة و أحد المدللين من المقرّبين جدا للنظام و العائلة الذين قامت ضدّهم ثورة في البلاد على تلميع صورة هؤلاء و إظهارهم في ثوب الضحايا بما يشيطن الثورة و المسار السياسي الذي تلاها بل و يخرج هؤلاء الذين أجرموا حتى بشهادة القضاء نفسه في حق الآلاف من التونسيين.

لا يعلم صاحب الخطة و محرّك الخيوط و الدمى أنّ التظلم و دور الضحيّة المصطنع ساقط بطبيعته فالضحايا الشهداء الأحياء لزمن الفساد و الإستبداد مازالوا شهودا و إن تتالت حملات الشيطنة أو تجاهلهم الإعلام و ربما الجميع أساسا و الأهمّ من هذا كلّه أن التاريخ لا يعيد نفسه إلاّ في شكل مهزلة إن كانوا طبعا يعلمون معاني و دروس التاريخ التي لا يستوعبها كثيرون.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.