وطني و عربي و سياسي

الجمعة,3 يونيو, 2016
مستند سري لـ”سي اي ايه”: الخميني قال لكينيدي انه يدعم المصالح الأمريكية في إيران

الشاهد_ نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي فارسي” مستنداً تاريخياً لأول مرة، يكشف حقيقة رسالة مرشد الثورة الإيرانية السابق للرئيس الامريكي جون كنيدي، التي عبّر فيها عن دعمه للمصالح الامريكية في إيران.

وذكر المستند التابع لجهاز الاستخبارات الامريكي “سي اي ايه” أنه قبل نصف قرن قام أحد رجال الدين بمدينة قم بشمال طهران، بالتواصل مع الحكومة الامريكية من محبسه بعيداً عن أعين رجال “السافاك”.

لم يكن آية الله المسجون آنذاك، الذي ذكر في وثائق “سي اي ايه”، من أهم المراجع الدينية في ذلك الوقت بإيران، لكنه كان من أشد المعارضين لما يُعرف بـ”الثورة البيضاء”، وهو برنامج إصلاحي اقتصادي واجتماعي آثار الجدل بإيران، كان من شأنه إجراء تغييرات انتخابية تمنح المرأة حق الاقتراع، وتقسيم الكثير من أراضي الإقطاعيين على الفلاحين.

احتج معارضو الشاه على الإصلاحات ووصفوها بالخدع الديماجوجية، فيما رآها “آية الله” تمثل خطراً على الدين الإسلامي، بحسب “بي بي سي” النسخة الفارسية.

وفي عيد النوروز عام 1963 ميلادياً، أعلن رجل الدين هذا حداداً عاماً تعبيراً عن الغضب إزاء خطط النظام في مساواة حقوق المرأة مع الرجل.

بعد عام من هذه الخطبة شديدة اللهجة التي أدت إلى اعتقال صاحبها، وفيها شكك “رجل الدين” في إيمان الشاه ووصفه بعميل إسرائيل، لكنه لم يتكلم ضد الداعم الرئيسي له وهي الولايات المتحدة.

لم يكن رجل الدين الذي أشير إليه في مستندات “سي اي ايه” السرية، التي حملت عنوان “الإسلام في إيران”، إلا آية الله الخميني، الذي قام بإرسال رسالة إلى حكومة الرئيس الامريكي جون كيندي في هدوء، بينما كان في محبسه بمنطقة قيطرية بطهران سنة 1963، إذ أشار فيها إلى عدم إساءة تفسير تهجمه اللفظي لأنه يؤيد مصالح امريكا في إيران.

خلاصة الرسالة

لا يزال تقرير السفارة الامريكية في طهران الذي يحتوي على المتن الكامل لرسالة الخميني، في الأرشيف الوطني الامريكي محاطاً بسرية، لكن خلاصة هذه الرسالة جاء في مستند “الإسلام في إيران”.

المستند السابق أتى في سياق تقرير بحثي مكوّن من 81 صفحة لـ”سي اي ايه”، بتاريخ شهر مارس لعام 1980، وفيه تم ذكر رجال دين آخرون مثل آية الله خويي، وآية الله شريعتمداري وآية الله خميني.

وفي تقرير لـ”سي اي ايه” خرج من تصنيفه كسري في عام 2005، ذكرت بعض الفقرات المتعلقة برسالة آية الله الخميني، إلا أن بعض الأجزاء تم حجبها.

وفي ديسمبر 2008، نشرت مكتبة رئيس الجمهورية الامريكي جيمي كارتر، نسخة رقمية من المستند، التي لم تحجب فيها الفقرة المتعلقة برسالة الخميني، ولكنها ظلت بعيدة عن أعين المؤرخين والمحققين.

إلا أن موقع “بي بي سي” فارسي، قام بعرض المستند لأول مرة أمام القراء، وإليكم صورة المستند: