أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,18 أبريل, 2016
مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس…صراع الوزير و النقابة يحصد أرواح المرضى

الشاهد_أزمة حقيقيّة تكاد تلامس الوضع الكارثي تلك التي تسبّب فيها الخلاف الحاصل بشأن مدير مستشفى الحبيب بورقيبة في صفاقس في الفترة الأخيرة أمام إصرار وزير الصحة سعيد العايدي على تعيين عسكري مديرا للمستشفى الأمر الذي يرفضه الإتحاد العام التونسي للشغل و إنعكس سلبا على الخدمات الصحيّة في الجهة.

 

تشكيات كثييرة و غياب شبه كلّي للرقابة أدّى إلى تحوّل الخدمات الصحيّة في مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس الذي يستقبل المرضى من كامل الولايات الجنوبيّة التي تفتقد مستشفياتها لطب الإختصاص ففي الفترة الأخيرة مثلا أثار مقطع فيديو نشره أحد سكّان صفاقس لحالة المستشفى يظهر اوساخا كبيرة و منتشرة بالقرب من بيوت مرضى مصابين بتعفّنات مختلفة كما أثار الجدل أكثر حالة وفاة إحدى المريضات التي دخلت المستشفى وهي مكسورة فغادرته و هي جثّة هامدة بسبب حالة تعفّن نتيجة غياب الخدمات.

 

وسط حالة الطوارئ الصحيّة بالمستشفى يصرّ وزير الصحّة سعيد العايدي على قرار تعيين المدير الجديد و قال :” لن اتراجع عن قرار تعيين المدير الجديد،قد تكون هناك اسباب وراء رفض تعيين المدير الجديد ،انا متمسك بهذا التعيين” و في خصوص الانتقادات الحادة الموجهة له بشأن طريقة تعاطيه مع الملفات خاصة الحارقة و غياب المرونة قال العايدي:” ممارسة صلاحياتي تعتبر تشددا في قراراتي؟ وهل مصلحة المواطن في تنظيم العروسات في مستشفى أو في مشاهدة موبيلات تصول وتجول في قسم استعجالي؟ كل القرارات اتخذنها في خصوص صلاحياته،سابقا كان هناك بعض الأشخاص يريدون أن يفرّروا مكان الوزير “ماهو لاباس” مؤكدا أنه يتحمّل مسؤولية كل القرارات التي اتخدتها الوزارة وأنه سيقدّم كل الوثائق التي تثبت مصداقية الوزارة لمجلس نواب الشعب .

 

من الجهة المقابل يحمّل الإتّحاد العام التونسي للشغل وزير الصحّة سعيد العايدي المسؤوليّة الكاملة على تدهور الأوضاع في المستشفى مجددا رفضه لتعيين عسكري مديرا له و مهددا بالتصعيد في الفترة القادمة خاصة في ظلّ غياب لغة الحوار بين الطرفين الحكومي و النقابي.