أحداث سياسية رئيسية

الجمعة,15 يوليو, 2016
مسار قرطاج تمخض عن وثائق هي مجرد إعلان للنوايا أكثر منها خطة عملية دقيقة للخروج من الازمة

الشاهد_اعتبر الخبير في استراتيجيات الاستثمار صادق جبنون في تعليقه على وثيقة أولويّات حكومة الوحدة الوطنيّة التي تم التوقيع عليها بقصر قرطاج بإشراف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وبحضور ممثلي الأحزاب السياسية المشاركة في المشاورات، إضافة إلى الخبراء الذين أعدوا الوثيقة، انه بالنسبة لمسار قرطاج الذي تمخض عن هذه الوثائق التي تم إمضاؤها، في نهاية الأمر مجرد إعلان للنوايا أكثر منها خطة عملية دقيقة لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية، إضافة الى الانعكاس السلبي المؤكد للانكماش الذي سوف يحصل في الاتحاد الاروبي والمقدر ب1 بالمئة من الناتج الاروبي الخام وذلك من جراء انسحاب المملكة المتحدة والذي سوف ينعكس سلبا على تونس من ناحية ارتفاع نسبة التضخم وانكماش المعاملات مع القارة الاروبية.
وقال جبنون في تصريح لموقع الشاهد أن الاشكال ليس في حكومة الحبيب الصيد التي قدمت نجاحات من الناحية الامنية، بل في اداء كثير من الوزراء المعنيين بالمسألة الاقتصاديةوتضارب المصالح الموجودة بين الرباعي المكون لقاعدة الحكم وخاصة الشقوق الكثيرة الموجودة داخل نداء تونس، ومحاولة التموقع وفرض الزعامات السياسية، مشيرا الى أن ذلك انعكس سلبا على الحياة الاقتصادية والسياسية في تونس.
واعتبر محدثنا أن محاولة إقالة وعزل رئيس الحكومة الحبيب الصيد في جمهورية ذات نظام برلماني معقلن تبدو للمستثمر الاجنبي والتونسي الذي لن يكون مطمئنا للاوضاع الموجودة بما فيها التغيير الحكومي.
وبين الخبير في استراتيجيات الاستثمار صادق جبنون أن ما سمي بوثائق قرطاج يطرح عديد التساؤولات والاشكاليات كانت البلاد في غنا عنها، خاصة ونحن نبحث عن حلول جذرية لعودة التنمية وتطوير الاقتصاد، لتبدو الدعوة لتغيير حكومي عملية وجدانية لا يوجد ما يبررها ولم تتطرق الوثيقة التي اكتفت بالاعلان عن النوايا والاهداف العامة دون الخوض في التفاصيل والاليات التي سيتم اللجوء اليها لحل الازمة.