عالمي دولي

الأربعاء,6 يوليو, 2016
مسؤولون أمريكيون يعبرون عن صعوبة مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”

الشاهد_ عتبر مسؤولون أمريكيون سابقون وحاليون أن العمليات والهجمات التي نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” في أربع دول أبرزت أوجه القصور في الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة وحلفاؤها في مواجهة التنظيم المتطرف وإضعاف نفوذه في سوريا والعراق.

رأى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن هجمات دامية شهدتها مؤخرا أربع دول نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” أو أشخاص على علاقة به تبرز أوجه القصور في ما تقوده الولايات المتحدة من جهود لإضعاف قبضة التنظيم في سوريا والعراق، ومدى صعوبة منع هجمات متفرقة في أنحاء العالم وفي غاية التباين من حيث اختيار الأهداف.

قال بول بيلار، وهو محلل مخضرم بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يعمل حاليا في جامعة جورج تاون، إن “إنزال هزيمة منكرة بالرقة (عاصمة “الدولة الإسلامية”) من خلال القصف لن يوقف هذه الأمور”.

وكثيرا ما وصف مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الأشهر القليلة الماضية الضربات المميتة التي نفذتها الجماعة في أنحاء العالم بأنها رد مباشر على نجاح التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في طرد الجماعة من مساحات كبيرة في العراق وسوريا.

وقال المسؤولون الأمريكيون الحاليون والسابقون إنه رغم صحة ذلك الوصف جزئيا فإنه مبسط أكثر من اللازم، ويقلل من مدى تأثير تنظيم “الدولة الإسلامية” خارج الأراضي التي يسيطر عليها.

وقال المسؤولون إن ما بذلته الجماعة المتشددة من جهود لتجنيد الأنصار، ومن دعاية موجهة خارج المناطق التي أعلنت الخلافة فيها، يسبق بفترة طويلة خسارتها لمدن رئيسية في العراق مثل الفلوجة التي خسرتها مؤخرا.

وقال مسؤول أمريكي يراقب الجماعات الإسلامية المتشددة عن كثب “الأدلة تتزايد منذ بعض الوقت على أن تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ يوسع مجال نفوذه والدعاية، سواء من خلال الإنترنت أو من خلال مبعوثين، بعد أن اتضح له الثمن العسكري والاقتصادي للحفاظ على دولة الخلافة الأصلية ناهيك عن توسيعها.”

قال بعض المحللين إن تنظيم “الدولة الإسلامية” بمظهره الجديد يصبح أكثر شبها بتنظيم القاعدة الذي ركز في المقام الأول على الهجمات الكبيرة بدلا من السعي للسيطرة على أراض.

وقال المسؤول الأمريكي إن بناء خلافة والحفاظ عليها ربما كان أكثر تكلفة مما أدرك تنظيم “الدولة الإسلامية” في البداية.

فرانس24