تحاليل سياسية

الإثنين,22 فبراير, 2016
مسألة أمن قومي….جهاز الديوانة تحت المجهر

الشاهد_يعتبر جهاز الديوانة من ابرز الاجهزة الحساسة في الدولة امنيا و اقتصاديا خاصة امام تنامي ظواهر التهريب و التجارة العابرة للقارات ناهيك عن الارهاب و التهرب الضريبي و غيرها و هذا الجهاز لا يزال في تونس مغيبا عن النقاشات العامة في عدة مواضيع حساسة اقتصاديا و ماليا و امنيا غير أن قضية ايقاف بلجيكي جلب حاوية اسلحة الى البلاد في الفترة الاخيرة اعادت  الجهاز الى صدارة اهتمامات التونسيين و وضعته تحت المجهر.

 

 

جدل واسع في تونس تلى مباشرة الجدل الذي تعلق بإمكانية ادخال اسلحة الى البلاد عبر الموانئ التجارية و خلفيات ذلك و اهدافه تتعلق اساسا بالحكم القضائي الذي اخلى سبيل البلجيكي الموقوف معتبرا ان السلاح المذكور هو مجرد العاب لا غير و بموجبها غادر المتهم الايقاف و عاد نهاية الاسبوع المنقضي الى بلاده تاركا وراءه مجموعة من الاسئلة و نقاط الاستفهام و حملة واسعة من التشكيك في الجهازين الديواني و القضائي على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

 

تقرير الفحص الفني للسلاح اثبت انه من نوع لعبة و هو امر اثار ريبة كبيرة حيث يقول البعض حتى من الديوانة نفسها ان الاختبار لم يشمل كل المحجوز بل السلاح كبير الحجم الذي تم حجزه في حين انه من المعلوم ان القضاء لا يحكم الا عى معطيات الادانة الثابتة ماديا و قد تضاربت التصريحات و المواقف في هذا الصدد حيث قال بعض المنتمين لسلك الديوانة ان “اللعبة أكبر من الناس الكل” و هو تصريح زاد من ريبة التونسيين و شكوكهم في حين تقول نقابة اعوان الديوانة ان هناك مؤامرة تستهدف السلك.

 

 

القيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي قال على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك أنه يصعب منطقيا إقناع الناس بأن حاوية الاسلحة كانت مجرد ألعاب في حين طالب الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي اليوم الاثنين 22 فيفري 2016 بتكوين لجنة تحقيق مستقلة في حادثة إطلاق سراح المواطن البلجيكي الذي تم القبض عليه بسبب ملكيته لحاوية السلاح التي تم حجزها في ميناء رادس مشددا على ضرورة الكشف عن حقيقة ما حصل في العملية ومصارحة التونسيين بها لأن المسألة تتصل بالأمن القومي ولأنه لا مجال للتلاعب به.