الرئيسية الأولى

الخميس,5 مايو, 2016
مرزوق يقطع خطوات كبيرة باتجاه محاصرة النداء

الشاهد_يحاول محسن مرزوق اقناع شركائه والشخصيات والاحزاب التي تطلب وده انه يعمل على تكوين جبهة من الاحزاب القريبة تقوم على تجميع القوى التي ايدت المرشح الرئاسي الباجي قائد السبسي ، طبعا مع استثناء الجبهة الشعبية ، ويقدم مرزوق تحالفه المنشود على انه متمايزا على حركة النهضة ولا يلتقي معها في الطرح ، لكنه لا يقدمه كمصادم لها يسعى الى اجتثاثها ، لعلمه ان الشعب التونسي بات يرتاب من الافكار الصدامية التي تنحو تجاه الاقصاء والحسم والاجتثاث وما يعنيه ذلك من احتملات خطيرة قد تقود الى انزلاقات يصعب السيطرة عليها .

تبدو تالك نية محسن مرزوق الذي اقنع المكون القريب منه انه يسعى الى عزل النهضة وتجميع خصومها ، لكن في الحقيقة هدفه غير ذلك ولا يمكن لمن تحدث بالامس القريب عن امكانية الدخول في شراكة مع النهضة لقيادة البلاد اذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك ان يحشد اليوم لمجابهة الحزب الذي ابدى استعداده للتحالف معه ، ليس ذلك هدف مرزوق على الاقل في الوقت الراهن والقريب، انما يركز مرزوق بشكل كلي على سحب البساط من تحت النداء وتحويله الى مكمل او رقم ثانوي داخال المحور الذي يسعى الى قيادته والهيمنة عليه بواسطة حزبه الجديد . كل هم محسن مروق الان ان لا يتمكن النداء من التماسك ومن ثم تقديم شخصية مقنعة تكون البلديل المستقبلي للباجي قائد السبسي ، ذلك ما يخشاه مرزوق ويعمل على تلافيه ، وحتى ينجح في الحيلولة دن ذلك ، شرع في التحرك من داخل النداء باستعمال عناصر موالية له ، ومن الخارج باستمالة الاحزاب القريبة من النداء والسعي الى تشكيل شراكة معها . نجح محسن مرزوق في كسب ود ياسين ابراهيم ، يحاور على جبهة الاتحاد الوطني ثم هو يوسع اتصالاته بالشابي وبن غربية وبمكون جبهة الانقاذ ما عدا اليسار الراديكالي الذي لا يبدو على استعداد لتقديم شيك على بياض بعد خروجه خالي الوفاض من قطع الطريق على المرشح الرئاسي المنصف المرزوقي والتحشيد للمرشح الباجي قائد السبسي خلال الانتخابات الرئاسية الماضية .

يعالم محسن مرزوق انه لا ينافس النهضة وان قواعده غير قواعدها وشرائح المجتمع التي صوتت لها غير تلك التي صوتت لنداء تونس ، ولديه من الخبرة ما تحول بينه بين محاولة استمالة قواعد النهضة و ذلك لاسباب عديدة ، كما يعلم ان مصير حزبه معلق بمدى قدرته على ابتزاز الحاضنة الانتخابية للنداء ، ومصيره كمرشح رئاسي مستقبلي مرهونا بطمس كل الشخصيات التي قد تشكل خطرا عليه والتي تنتمي الى النداء والاحزاب القريبة منه . والاكيد اننا سنرى خلال المرحلة القادمة وحين يبدا الوقت في الضغط على مرزق ، سنرى تصعيدا كبيرا ضد النداء هذا اذا فشل في استيعابه ، لان مرزوق يعلم يقينا ان بقاء النداء متماسكا وبروز شخصيات ذات مصداقية داخل هذا الحزب يعني احالته وحزبه على المعش بشكل مبكر .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.