سياسة

الثلاثاء,20 سبتمبر, 2016
مرزوق يقحم نفسه في “أزمة النداء” مجددا و لا يستبعد وجود “خلايا نائمة” في حزبه

عندما تأزّمت أوضاع النداء في صائفة سنة 2015 و بلغت ذروتها مع إعلان الأمين العام للحزب محسن مرزوق مغادرة السفينة صحبة عدد لا بأس به من قيادات و إطارات و نواب الحزب لم يكن أحد يتوقّع أن يجلس الباجي قائد السبسي أو قيادات النداء و محسن مرزوق مجددا على طاولة واحدة بالنظر إلى ما آلت إليه ردهات الصراع و حرب التصريحات حينها.

مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الأخيرة القاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنيّة شهدت عودة مشاركة محسن مرزوق في المشاورات و النقاشات و إمضاءه كمنسق عام لحركة مشروع تونس على “وثيقة قرطاج” المتعلّقة بأولويات و أهداف الحكومة الجديدة التي قال أنه سيتّخذ موقفا منها بحسب مدى إلتزامها بما ورد في تلك الوثيقة.

بعيدا عن مكاتب حزبه الذي يشهد أزمة إستقالات و غضب بسبب صراع أجنحه في داخله و تراجع عدد أعضاء كتلته البرلمانية و بالرغم من التهم الأخيرة الموجهة له و المتعلّقة بـ”صلاحياته الفرعونيّة” على رأس حركة مشروع تونس حسب ما ورد على لسان قياديين فيها فإنّ مرزوق إختار العودة إلى الحديث عن نداء تونس متناسيا حزبه.
محسن مرزوق دعا الاثنين 19 سبتمبر رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى الابتعاد عن رئاسة حركة نداء تونس ناصحا رئيس الحكومة بتخصيص وقته ومجهوداته لحلحلة المشاكل الوطنية العالقة بدل محاولة اقحام نفسه في المسائل الحزبية قائلا “أنصحك بالابتعاد عن رئاسة نّداء تونس وشدّ القصبة واخدم على روحك”.

وفي سياق منفصل لم يستبعد محسن مرزوق وجود ما وصفه بـ”الخلايا الندائية النائمة” داخل حزبه حركة مشروع تونس قائلا “هناك أساليب عديدة لضرب الأحزاب من الداخل والخلايا النائمة أحد هذه الأساليب” ودعا الأحزاب الديمقراطية الى تكوين جبهة وطنية من أجل المشاركة في وضح حلول وتصورات لمشاغل التونسيين.