الرئيسية الأولى

السبت,28 نوفمبر, 2015
مرزوق يدعو الى محتشدات في الصحراء ويشير الى علاقة ما بين اسقاط سلاح الجو التركي للسوخوي والخلافات داخل نداء تونس !

الشاهد _ يبدو ان السيد محسن مرزوق يرفض الانصياع الى السنن ويأبى الاعتراف بحجمه الحقيقي ومن ثم الاكتفاء بالرهان على مناصب تتماشى وخلفيته “الوطدية” ، ويبدو عازما على المضي قدما نحو الضاحية الشمالية كلفه ذلك ما كلفه ، فبعد ان اصر على تفكيك حزب النداء وخيّر زملائه بين تلاشي الحزب او الاستجابة الى طموحه المدمر ، هاهو يصر عبر تحريك العناصر النافذة في مفاصل الدولة والاعلام والمال للاستثمار في دماء النخبة من ابناء مؤسسة الامن الرئاسي ، اشارات يطرحها هنا وهناك تؤكد اصراره على المرور او الالتجاء الى خيار “سافلها عاليها وقاع صفصف والأخضر واليابس” وكل ما يمت للتحطيم بصلة ، وليس من بديل عن ذلك غير استسلام الثورة ثم استسلام الدساترة ليتسلم هو مقاليد الحكم بكمية من الحقد تبدو اشنع بكثير من تلك التي نثرها بن علي على خصومه طوال 23 سنة .

 

حتى بعد هزيمته داخل حزبه والانتكاسة التي مني بها اثر محاولة الهيمنة السريعة على قيادة النداء ، فان الامين العام المتأرجح ما انفك يطلق جملة من الاشارات توحي بانه الرقم واحد في تونس وانه صاحب القرار وصانعه ، ليس ذلك فحسب فهو يُصدر اشارات متطابقة تماما في منهجها وابعادها مع اطروحات الامارات العربية المتحدة ، بل وزايد عليها حين طالب بفتح محتشدات تستقبل السجناء الاقرب انها ستكون في الصحراء لانه وصفها بمراكز اعتقال نائية حين قال ” ..تخصيص مركز اعتقال في جهة نائية مخصص لكل من يعتقل في جرائم الارهاب وخاصة العائدون من جبهات القتال..” ، ايضا زايد مرزوق على ابو ظبي في خصوص التعيينات ، فقد سبق للامارات ان ادرجت ضمن حزمة شروطها التي مولت بموجبها مرزوق ورفاقه ان يتم مراجعة جميع التعيينات التي وقعت بعد 23 اكتوبر 2011 ، بينما اصر مرزوق على مراجعة جميع التعيينات التي وقعت بموجب العفو التشريعي العام حتى قبل تاريخ اول انتخابات أي خلال حكومة السبسي ، وتوغل اكثر ليطالب بعودة الامنيين القدامى الذين تم عزلهم لجرائم وانتهاكات وتجاوزات خطيرة .

 

وصل الامر بالسيد “الوطدي” المنتحل لصفة دستورية الى تقديم مقاربة غريبة لم نعرفها سابقا الا عبر شطحات القذافي ، لقد استشاط مرزوق من طائرات الاف 16 واعتبر ما قام به سلاح الجو التركي عملية غير متكافئة مع طائرة السوخوي الذي قال انها مخصصة للقصف الارضي وغير مخصصة للقتال الجوي ، بما يعني انها معدة لقتل اطفال سوريا ولا دخل لها بمناكفة الطيران التركي ، اما المقاربة القذافية فتتمثل في اكتشافه لعلاقة ما بين اشتباك الاف 16 مع السوخوي 24 وما يحدث داخل حزب نداء تونس الذي اشار اليه بعبارة “صراعاتنا الحزبية الحالية” !!! ولا يمكن لأذكى الاذكياء ان يطمع بفك شفرة ما قاله مرزوق وان استنجد بجميع حواسيب العالم ، فمن تراه هذا العبقري الذي سيتمكن من ايجاد رابط بين صراع حافظ ومرزوق وعلاقته بصرع الآف 16 التركية مع السوخوي 24 الروسية !!!!

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.