الرئيسية الأولى

الجمعة,5 يونيو, 2015
مرزوق يخبركم عن الفرق بين قطر والإمارات ..

الشاهد _ يتساءل الكثير من العالمين بظاهر الشأن السياسي دون باطنه عن الاموال التي وعدت بها الامارات وعن الاستثمارات التي ستتدفق حال سقوط الاسلاميين ، واندحار المرزوقي ، وعن سنغافورة الموعودة ولماذا تاخر مخاضها ، الم يقولوا بأنه بين تونس ونهضتها الاقتصادية ، ترويكا تحجب المال والهدايا والهبات والقروض الكبيرة ذات الخدمة اليسيرة المقسطة ، الم يقولوا انه بيننا وبين الدول النامية حركة النهضة التي تحول بين تونس و مساعدات العالم وعطاياه الغزيرة والثمينة ، وتمنعها من الوصول الينا ، ها رحل المرزوقي تماما من السلطة ، وها النهضة انخرطت في المساعدة ، تدفع المحن وترقع السقطات وتجبر النزوات ، وتهدئ العواصف ، ثم لا تنازعكم الملك ، رغم ذلك ابطات البواخر التي ستمخر عباب البحر ، قادمة من دبي وباريس محملة بالنمو المعلب الجاهز للاستعمال ، لا شيء يصل من خيراتهم غير صدى الوعود الكاذبة التي ما فتئت تصفر كالريح في جوف الأغبياء .

 

 

الآن علم السيد مرزوق والسيد البكوش ان مال ابو ظبي ليس كمال الدوحة ، وان تشابهت الاوراق النقدية وتطابق الذهب ، فالثغرة التي يقف عليها الدرهم ، ليست كالثغرة التي يقف عليها الريال ..كل وثغرته ، اليوم علم الذين كانوا يعلمون ويتصنعون عدم العلم ، اليوم جاهر هؤلاء بما اخفوه عن التونسيين ، ونطقوا بالامر قولا وسلوكا ، وتيقن الكل ان مساعدات الامارات لا تندرج تحت بنود الاستثمار والتشييد وتنشيط الدورات الاقتصادية ، اتضح ان المال الاماراتي يصلح فقط ، للانقلابات ، ومساعدة الميليشيات وايضا مساعدة اللهفان من الطواغيت الذين فقدوا كراسيهم ، ويرغبون في العودة اليها ، حينها و رأفة بهم يتحرك الدرهم الاماراتي تحت شعار ارحموا عزيز قوم ذل .

ايضا اليوم عرف مرزوق وجماعته ، ومن استعملوهم واستبلهوهم كقاطع الطريق المشهور ، ان المال القطري يصلح لمساعدة الدولة ، وينفع في التشغيل ولديه ما يقول في التنمية ..تدريجيا وبخطوات خجولة ، تتخلى منظومة 2014 عن اصدقاء السوء الذين ينفقون في العربدة والفساد ، وتلتحم بأصدقاء منظومة 2011 الذين ينفقون في البناء والتشييد ، الفرق شاسع بين صديق تلتقيه في حانة للاتفاق على عملية قتل واغتصاب ، وبين صديق تلتقيه في سوق العمل ، تعقد معه صفقات مبنية على المصالح المشتركة ، تلك التي لا اجحاف فيها ، لا ضرر ولا ضرار .

 

نصرالدين السويلمي