الرئيسية الأولى

السبت,31 أكتوبر, 2015
مرزوق يتهاوى ..منعرج جديد في معارك النداء الداخلية

الشاهد _ افصحت جولات الصراع السابقة التي خاضتها القوى المتشاكسة داخل النداء ضد بعضها البعض عن العديد المعطيات وبعض النتائج التي مازالت بحاجة الى تأكيد يلوح في المحصلة ، وعلى الارجح ان معركة اليسار المحتشد خلف محسن مرزوق اصبحت فاشلة لاسباب عديدة ، لعل اهمها انشطار الرفاق بين من ينادي بوضع البيض بمرته في سلة مرزوق وبين من يعتبره شخصية ثانوية ، لعب اهم ادواره المطلوبة وعليه ان يتخلى لغيره ، بعض المقربين من مرزوق انفسهم اكدوا ان الرجل يصلح للمعارك القذرة التي تتطلب الكثير من الوقاحة وشطب العديد من المفاهيم على رأسها الاخلاق والوطنية والذمة وغير ذلك ، واشترطوا شخصية لا تعان من تشوهات اخلاقية كبيرة و قادرة على المزاحمة على المناصب المتقدمة في الدولة ، والتي بالضرورة لا تصلح لها شخصية مثل محسن مرزوق.


اما العامل المهم في عبثية المواجهة ، هو ما اكتشفه مرزوق بنفسه خلال جولاته خارج العاصمة ، حين وقف على قواعد يملكها التجمع المنحل وتعمل لصالح عناصر تجمعية واخرى دستورية متلاحمة متلاقحة فيما بينها ، لقد وقفت قيادات يسار النداء على حقيقة مرة ، مفادها ان الضجيج الذي احدثوه سببه بعض النخب المتمركزة في مساحات صالحة للقرقعة وانها وبحكم التجربة تحسن احداث الضجيج بأقل المعدات ، والحقيقة انها غير قادرة على منافسة جحافل الشُعَب ولجان اليقظة والجامعات والعمد .. الذين يؤتمرون بأوامر قياداتهم “الروحية”وليس بأوامر قيادات النداء الادارية ، اكتشف اليسار الندائي ان اجماعهم على مرزوق كذبة كبرى ، وان قوتهم في الشارع اكثر من ضعيفة ، وان مالهم لا يصمد لساعات امام مال التجمع ، وان ثقتهم في ابو ظبي باتت منعدمة رغم الوعود .

 

كانت المشكلة مرهونة في توافق الدساترة والتجمعيين ، خاصة القوى المالية والأخرى التي تملك النفوذ وتحسن الاختراق وتصريف العلاقات ، ويبدو ان الاسبوع الفارط والذي سبقه شهد التوافق الاخير واصبح الامر في حكم المحسوم وانتهت حظوظ اليسار وافل الحلم الذي تواعد عليه الرفاق ، حين تعاهدوا على التخلص من النهضة بالتجمع والتخلص من التجمع بوحدة المكون اليساري والنقابي . ومن المتوقع أن نرى خلال الايام او الاسابيع القادمة نهاية الازمة الداخلية للنداء ، هذا اذا لم تطفوا صراعات زعاماتية اخرى بين مكون النداء التجمعي الدستوري بعد تحييد الرفاق ، وعودة اليسار الراديكالي الى أوعيته الاصلية واستسلام اليسار الانتهازي ورضوخه ، في انتظار فرصة اخرى للخيانة ومائدة اخرى اشهى تستحق ان يرحل من اجلها ولاءاته .

نصرالدين السويلمي