تحاليل سياسية

الخميس,3 مارس, 2016
مرزوق و مشروعه و الخمسة ملايين إمرأة

الشاهد_أعلن الأمين العام السابق لنداء تونس محسن مرزوق أمس الإربعاء 2 مارس 2016 رسميّا عن ميلاد حزبه الجديد “حركة مشروع تونس” بعد مغادرته لحزبه السابق إثر أزمة عصفت بقيادته في الأشهر الأخيرة، و قد رافق مسار مشاورات التأسيس إنتقادات لاذعة طالت مرزوق بسبب سعيه نحو الزعامة حسب رأي عبد الستار المسعودي و الطاهر بن حسين و لزهر العكرمي و غيرهم و قد تواصل الجدل ليصل إلى القاعة التي عقدت فيها الندوة الصحفيّة للإعلان عن الحزب الجديد و قد شهدت شعارات و فوضى و إعتداء على أحد الصحفيين.

 

 

الجدل بشأن الحزب الجديد لمحسن مرزوق الذي بدا جليا للبعض من منتقديه أنّه حزب شخصي و ليس جماعي مازال متواصلا خاصة بعد ظهور المستشار السابق للمخلوع و وزير التربية في عهده الصادق شعبان في صورة قياديّ مؤسس بالحزب و لكنّه أيضا بشأن برنامج الحزب و حظوظه المستقبليّة في الإنتخابات القادمة التي قال مرزوق نفسه أنّ حزبه معنيّ بها بشدّة إنطلاقا من البلديات المنتظرة نهاية السنة الحاليّة فقد فاجأت التونسيين القياديّة بالحزب ليلى العيّاري متحدّثة عن حظوظهم بقولها أنّ خمسة ملايين إمرأة تونسيّة سيصوّتن لمرزوق في الإنتخابات القادمة و هو ما إعتبره كثيرون خبطا عشوائيا في حين ذهب بعضهم إلى التذكير بما راج إبان إنطلاق أزمة النداء من أقاويل تخصّ محسن مرزوق الذي قيل حينها أنّه مدعوم من النساء اللواتي صوّتن للنداء.

 

قد يكون الحديث عن خمسة ملايين إمرأة مثيرا للجدل لا فقط بشأن العدد الكبير و لكن بشأن الجنس أيضا و لكنّ الثابت أنّ النساء التونسيات فاعلات في المشهد السياسي و حاضرات فيه بقوّة أكبر خارج الأطر السياسية التي ترفع شعارات نسويّة.