الرئيسية الأولى

الخميس,13 أغسطس, 2015
مرزوق و قانون الطوارئ…من الدعوة للإنقلاب إلى رفض حق التظاهر

الشاهد _ وجد القانون لتنظم الدولة العلاقات بين أفراد الشعب و بين المؤسسات فيما بينها و بين الشعب و لكنهم كثيرا ما كان قانونا يخترق من الدولة نفسها أو من الذين لا يعترفون بالدولة لأسباب تتراوح بين التمرّد و الإنقلاب و في حالات أخرى تفقد فيها واجهات السلطة شرعية تمثيل الدولة في حد ذاتها.

 

طيلة سنوات من حكم الترويكا عاشت تونس على وقع تطبيق حالة الطوارئ بإعتبارها حالة قانونية في ظل الفراغ التشريعي و غياب دستور للبلاد و في ظل حالة الإنفلات السياسي و الإعلامي و الأمني و الذي تجاوز إلى ميادين أخرى فيما بعد و لكن و رغم ذلك لم تمنع التحركات الإحتجاجية باسم قانون الطوارئ بل شهدت تلك الفترة أعلى نسبة إضرابات و إضرابات عامة و حتى تطاول على مؤسسات الدولة و رموزها و مع ذلك كان سقف الحريات آنذاك مستوعبا للحظة و للمطالب و لحق التنظم و التظاهر المضمن في الدستور حاليا.

الأمين العام المكلف حديثا على رأس نداء تونس حزب الأكثرية البرلمانية الذي يقود الإئتلاف الحكومي الحالي كان خطيبا في إعتصام الروز بالفاكهة في ساحة باردو داعيا علنا للإنقلاب على أول مؤسسة تشريعية منتخبة بصفة حرة و نزيهة و شفافة و ديمقراطية في تاريخ البلاد و هي المجلس الوطني التأسيسي و دعى إلى إحتلال مراكز السيادة رغم أن البلاد كانت يومها في حالة طوارئ و هاهو اليوم بإختلاف موقعه من المعارضة إلى السلطة يرفض أي تحرك إحتجاجي بإعتبار أن البلاد في حالة طوارئ

لا يمكن بأي حال تبرير الفوضى و تعطيل سير عملية الإنتاج و مصالح الناس و لكن لا يمكن تبرير المواقف غير المسؤولة من مسؤولين يثبت التاريخ و هو السلاح الفتاك الذي يكشف وجوه السياسيين و المثقفين أنهم برروا في يوم من الأيام عكس ما يقولون



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.