أهم المقالات في الشاهد

السبت,24 أكتوبر, 2015
مرزوق لن يترشح للأمانة العامة و لا لرئاسة نداء تونس: بين الهزيمة و الإعداد لتجربة سياسية جديدة

الشاهد_على وقع تصدّع كبير شمل عدّة خطوط قياديّة متقدّمة في الحزب يعيش حزب الأكثرية البرلمانيّة نداء تونس منذ نحو شهر و نصف أزمة خانقة بات مفضوحا أنّها بين خيارين أساسيين الأول هو خيار زعيم الحزب و الرئيس الحالي للبلاد الباجي قائد السبسي و الثاني تقوده نفس الوجوه التي وقفت منذ البداية ضدّ خيار التوافق و تشكيل حكومة تشمل حركة النهضة.

التناقضات داخل نداء تونس مفتوحة على إحتمالات متعدّدة من بينها التوافق بين المتناقضات و هو ما يستدعي تنازلات كبيرة من كلّ شقّ للإبقاء على الحدّ الأدنى من الحجم الإنتخابي و السياسي للحزب الذي بدى جليا أنه على وقع الأحداث الأخير يعيش حالة إنسحاب طبيعي و منتظر لكتلة واسعة من أنصاره و من بينها أيضا بقاء الشق الأوسع تمثيليّة في المؤتمر القادم و هو الشق الذي يتبنى خيار التوافق بإعتباره تمثيليا يمتلك أغلبية واسعة من المؤتمرين لسيطرته على التنسيقيات المحلية و الجهوية للحزب و هو الذي ظهر من خلال المواقف المعلنة على الأقل أكثر تجانسا مع سياق العمل الحكومي و الإئتلافي إلى حدّ اللحظة.


سيناريو آخر قد لا يرى سابقا أو أنه لم يكن كذلك لإعتبارات حسابية سياسيّة يتعلّق بإنسحاب أحد المتصارعين على تزعّم الحزب فقد سبق للأمين العام محسن مرزوق أن كان وراء ترويج إشاعة ورود مقترح منصب أممي عليه ثمّ حديثه عن الترشّح للإنتخابات البلديّة التي قال أنها الأهمّ بالنسبة إلى تونس و في جديده أكد مرزوق أنه لن يترشح إلى رئاسة الحزب أو أمانته العامة خلال المؤتمر القادم للحركة و الذي لم يتحدد بعد تاريخ إجرائه و أضاف في تصريح صحفي امس الجمعة 24 أكتوبر 2015 انه لا سبيل للعودة إلى الهيئة التأسيسية لأنها وفق قوله فوضت مسؤولياتها للمكتب السياسي و أصبحت جزءا منه.


محسن مرزوق أمين عام نداء تونس الذي يحظى عند أنصاره بلقب “رجل المرحلة” يقود في الفترة الأخيرة لقاءات ماراطونيّة مع عدد من الوجوه السياسيّة كان من بينها رئيس الوطني الحر سليم الرياحي و رئيس حزب المبادرة كمال مرجان و ينتظر أن تشمل آخرين ما يحيل على أنّ إستقالته المبكرة من زعامة النداء و من المناصب القياديّة قد يكون إمّا إعترافا بأقليّته أو إستعدادا للإعلان عن تيار سياسي جديد.