أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,19 أكتوبر, 2015
مرزوق في ورطة ..

الشاهد_من يتأمل تصريحات السيد محسن مرزوق الامين العام لحزب نداء تونس بخصوص الاجتماع الذي عقده الحزب بجزيرة جربة ، سوف يقف اولا على ميكيافلية الرجل ، وثانيا على التجسيد الفعلي لحديث “كما تدين تدان” ، خاصة بعد طعنه على الاجتماع الذي حضرته العديد من القيادات ووصف القائمين عليه بالجسم الموازي ، وطالبهم بالولوج في حظيرة الحزب الاصل ، وبالعودة الى كلمة “موازي” وجدنا انها كانت عبارة خاملة في قاموس اللغة و غير نشطة على الافواه والأقلام ، الى ان جاء من يحييها وينهض بها ، بل ويسوّقها على اوسع نطاق ، ولم يكن ذلك اللبيب إلا محسن مرزوق الذي انتشل كلمة موزاي من ارشيف اللغة العربية وبعد ان نفض عنها الغبار وهيأ لها المناخ والأرضية بعثها للوجود ، ثم اتخذ لها اطارا أطلق عليه اسم “المجلس التاسيسي الموازي” ، هذا الوليد الموازي الذي ضخت فيه اموال وطاقات بل وأسهمت في تأثيثه جهات خارجية تهمها جدا مصلحة تونس “ما يقل 17 ديسمبر ” .
من هناك عرف مرزوق باسم “محسن موازي” حتى انه اذا اردنا البحث في النت عن عبارة “محسن موازي” وبنقرة خفيفة على ” Google ” تتصدر هذه العبارة نتائج البحث ، من شدة تلبس هذا الاسم بمرزوق ، لكن قيادي النداء وبعد ان استل هذه العبارة من مرقدها ، ونفخ فيها الحياة عاد ليطعن فيها ويرمي من استعملها قولا او سلوكا بأبشع النعوت ، وكأنّ العبارة حكرا عليه ، اصطفاها يعرب بن قحطان خالصة لمرزوق من دون العرب العاربة و سجلها باسمه الزمخشري في كتابه اسس البلاغة وختم عليها الخليل بن احمد الفراهيدي .

بالأمس القريب ابتدع محسن مرزوق فكرة المجلس التاسيسي الموازي ، واعتمدها كأداة لضرب شرعية 23 اكتوبر ، تلك المفخرة التي انجزها الشعب التونسي وأراد ان يجعل منها الاسس المتين لبنيان مساره الديمقراطي ، واليوم يتهجم مرزوق على اجتماع جربة ويصفه ومن قام عليه بالموازي ، لقد ابتدع الموازي لتدمير ثورة وإجهاض حلم ، ثم رفضه حين تعلق الامر باختلاف في وجهات النظر داخل الحزب .
بينما يتساءل الدساترة ان كان يحق لمرزوق ما لا يحق لرفاق مرزوق وخصوم مرزوق ، يقول لسان حال السبسي الصغير ” أحرام على بلابله الدوح .. حلال للطير من كل جنس.”

نصرالدين السويلمي