تحاليل سياسية

الإثنين,21 مارس, 2016
مرزوق في خطابه “التأسيسي” لمشروعه الجديد: الزعامة و التناقض و العلاقة بالنهضة

الشاهد_وسط الآلاف من أنصاره أمس الأحد 20 مارس 2016 أعلن الأمين العام السابق لحركة نداء تونس و المنسّق العام لحركة “مشروع تونس” محسن مرزوق عن مؤسسي حزبه الجديد و عن الخطوط العريضة و التوجهات الكبرى للحزب في خطاب تفاعل معه الحضور بالتصفيق الذي قاطعه في أكثر من مناسبة.

 

في خطابه “التأسيسي” لحركة “مشروع تونس” أعاد مرزوق سرد الجمل التي تحضر على لسان كلّ الزعماء السياسيين مضيفا إليها بعضا من الصلابة من حيث الشكل و من حيث الطريقة و قد ذكر ذلك حرفا عندما طالب الحكومة بالمجازفة و إتخاذ خطوات جريءة كما قاله متحدّثا عن حاجة البلاد إلى “زعامة جماعيّة” على حد تعبيره مركزا على “الحزم” و “الصلابة” و هو الذي إتّهم كثيرا نداء تونس بالتراخي و التهاون و عدم إتخاذ المواقف الصلبة و ذلك من جملة المآخذ التي قال إنّها دفعته إلى الإنفصال عنه.

 

حضور دلالات و مصطلحات الصلابة و الحزم في خطاب محسن مرزوق قد يكون لأسباب تتعلق باتلبحث عن الكاريزما و محاولة منه لإستلهام أسلوب الحبيب بورقيبة الذي كان حاضرا في الخطاب و لكنّه حمل في طياته العديد من النقاط المثيرة للجدل فمرزوق الذي تحدّث عن الحريات و عن المرأة خصوصا ثمّن مبادرة كتلة الحرّة بتقديم مشروع قانون لمنع إرتداء النقاب في الفضاءات العامّة و قال “حرية لباس النقاب في المنزل فقط” و في ذلك تعارض جوهري قد يكشف مسّا من الحريات نبّهت إليها قبل أيام النائب بمجلس الشعب بشرى بلحاج حميدة، و لم يكن هذا فحسب فقد إلتجأ مرزوق إلى تعريف و تقديم حزبه الجديد من خلال علاقته بالنهضة معتبرا أن هناك فرقا بين التعايش مع النهضة و التحالف معها و قال “نحن نتعايش مع حركة النهضة ولا نتحالف معها وعلى هذه الحركة أن تظهر فى موتمرها القادم أنها تفصل بين الدين والسياسة”.

 

في نفس السياق و بعيدا عن الشعارات و الجمل التي تحضر في خطابات السياسيين جميعا فإنّ خطاب محسن مرزوق في إجتماع الأحد 20 مارس 2016 بحضور الآلاف من أنصاره من عدّة مناطق من البلاد كان عاطفيّا و إنفعاليا بحث فيه عن “الصورة الإعلاميّة” و رسائل “الحدث” أكثر من تقديم الحزب نفسه.