أهم المقالات في الشاهد

الخميس,3 ديسمبر, 2015
مرزوق الذي يتعرّق أمام صحفي محترف

الشاهد_جولة أوروبيّة يقوم بها الأمين العام لحزب نداء تونس في الفترة الأخيرة وسط أنباء عن لقاءات تجمعه بالتونسيين بالخارج إلى جانب بعض المقربين من دوائر القرار في عدّة دول أوروبية قبل عودة منتظرة إلى تونس ستكون مقترنة بإعلان موقفه النهائي من المبادرة التي طرحها مؤسس الحزب و رئيس الجمهوريّة بعد أن كان قد إستبقها بالقول أن نداء تونس بشكله الحالي قد إنتهى و أعقبها بالقول إن العفن قد بلغ مداه.

 

و إلى أن يعود محسن مرزوق من جولته الأوروبية إلى تونس فإنّ الأخير كان له دور كبير في إشعاع نداء تونس في السنوات الفارطة خاصّة و أنّه كان من بين أبرز و أهمّ المؤثرين في المشهد الإعلامي الذي أثّر بشكل كبيير على نتائج الإنتخابات الأخيرة كما أنّه يملك شبكة واسعة من العلاقات في الداخل و الخارج ساهمت في صناعة وزن سياسي له و لحزبه في وقت قياسي، و هو من قلائل السياسيين الذين لم يجلسوا على بلاتوهات الإعلام التونسي كضعاف حجّة لأنّ ماضيه مع حزب الوطد و يشفع له عند اللوبي الإعلامي الأقوى في البلاد و لأنّ علاقته بالمستشهرين لدى المؤسسات الإعلاميّة تجعلها تهابه ناهيك عن فئة من المدفوعي الأجر مسبقا و لكن ثمّة أمر آخر على غاية من الأهميّة يتمثل أساسا في مدى قدرة من حاوره على الإعلام التونسي على إتقان أساليب العمل الصحفي.

 

 


كلّ هذه الأسئلة و كل العور و الخور المتواجد داخل الإعلام و حقيقة مدى خوف مرزوق على صورته الإعلاميّة كشفها حوار مع قناة ألمانيّة وجد فيه الأمين العام لنداء تونس نفسه مجبرا على التعرّق و تحريك النظارات و حتى الإيماء برأسه للخروج من مآزق عدّة تمثّلت أساسا في عدم وجود أي رؤية له حول الإصلاحات التي يجب القيام بها لإنقاذ التجربة الناشئة و هذا بعيدا عن التشفي في شخصه و ما قد يعتبره البعض تجنيا على شخصه و لكنّه في الواقع درس إعلامي لبعض المحاورين التونسيين على التلفزات و على الإذاعات و أعمدة الصحف.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.