الرئيسية الأولى

الخميس,10 مارس, 2016
مرة أخرى التهامي يصنع الحدث ..

الشاهد _ عاد التهامي العبدولي إلى صناعة الحدث وقدم مصنفات جديدة من سياسة الترحال ، كانت ومازالت هذه الشخصية المثيرة للجدل تقدم أنواعا نادرة من الممارسة السياسية ، تلك الخالية من أي روابط ولا مبادئ ولا مواثيق ولا حتى ولاءات ، يمارس التهامي السياسية وفق المصلحة والمنفعة ولا يرتبط بأي كان حتى يعاين الصفقة ، كما أوضح في سلوكاته أنه يقدم الولاء وفق المناصب ، ولا سبيل إلى البطالة أو الإنخراط في العمل الحزبي الجاف هنا أو هناك ، من أراد أن ينتفع بخدماته عليه أن يضع في حسبانه أن المنصب الرسمي هو ضريبة الإنتماء وأنه لا سبيل إلى تأخير عمل اليوم إلى الغد ، شد مد ..كما تبين أن التهامي على استعداد لقبول شتى المناصب من وزير إلى كاتب دولة مرورا بالإدارة والإستشارة ، ومن أراد أن يخسر التهامي يهمس في أذنه “ماكو مناصب” حينها يشرع الرحالة في فك براغيه وترحيل تركته إلى جهة أخرى معادية للجهة التي لم توزره أو لم تكتبه “كاتب دولة” .


لم يكن التهامي نشازا في عالم ما بعد الثورة ، فقد برزت طبقة كاملة من الطفيليات يمكن أن نطلق عليهم “اثرياء الثورة” نسبة إلى أثرياء الحرب ، طبقة تمعشت من الترحال ، ونقلت فؤادها ورحلت ولاءاتها وفق المصالح ووفق الأرض الخصبة التي يمكن التزود منها بالعلف الفاخر والكثير ، في إنتظار خصوبة أكبر وأكثر إغراء . إن العديد من الشخصيات لم يكن ليسمع بهم التوانسة لولا أنهم أحسنوا التجارة الموازية وسمسروا في خاصرة الثورة.


الإيجابي في التهامي العبدولي أنه لا يكتنفه الغموض، فهو يفصح عن حالة وضوح نادرة لدى السياسية ، يقبل كل العروض بصدر رحب ، ويدرس أفضلها ، وحين يتعاقد مع هذا أو ذاك لا يضيره أن يقول عكس ما قاله بالأمس القريب ، ولا غضاضة لديه في أن يسب ويلعن من امتدحه قريبا واستعار في مدحه عذوبة المتنبي ومكر أبو نواس ، فالرجل لم يخجل من وصف والدة أمير قطر الشيخة موزة بالحكيمة وانحنى أمامها ووضع عينه في عينها ، وهو الذي وصفها قبل ذلك بأوصاف يندى لها الجبين ..لا تتعجبوا أنكم في حضرة التهامي العبدولي ، الذي حط الرحال في حضرة محسن مرزوق ودخل في مشروعه طامحا ، على أمل أن .. وإن لم يكن.. فإنه لا محالة سوف ..

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.