الرئيسية الأولى

الجمعة,29 يوليو, 2016
مراهقة ألمانية تسببت في ترحيل شباب من جنسيات عربية ثم كانت النتيجة ..

الشاهد _ لم تكن احتفالات رأس السنة الفارطة بالسهلة على سكان مدينة كولونيا ولا على المسلمين والعرب ، حيث أقدم بعض المهاجرين على القيام بسلوكات همجية مدانة ، فتحت الباب على مصراعيه لفوبيا الإستثمار العنصري ، وإن كانت الجريمة وقعت ولا يمكن إنكارها إلا أن العديد من المصادر الألمانية حذرت في حينها من التهويل وطالبت بالتعامل مع الحدث كما هو دون تضخيمه ولا التهوين منه .

عاشت الجالية وعلى مدى شهري جانفي وفيفري حالة من القلق كما كانت على موعد مع قصص ملفقة وأخرى مهجنة صادرة عن جهات عنصرية أو عن ضحايا بعض وسائل الإعلام المغرضة التي لا تكاد تفوت فرصة إلا واستغلتها لتغذية الكراهية ، لكن ومع الوقت بدأت تتكشف العديد من الحقائق واقتنع الكثير من الألمان أن الأمر تم استغلاله لأغراض سياسية وتصفية حسابات بين الأحزاب التقليدية من جهة وأحزاب اليمين المتطرف من جهة أخرى ، آخر القصص المفندة تعلقت بفتاة ألمانية عمرها 18 سنة قالت إنها اغتصبت ليلة رأس السنة الماضية في كولونيا خلال أحداث التحرش ، حينها تم تداول مأساتها في وسائل الإعلام وعلى نطاق واسع ، وتناقلت الأخبار مأساة الفتاة ذات 18 ربيعا التي تم اغتصابها وحملت ليلة رأس السنة من مغتصبها أو مغتصبيها ثم لاحقا وقعت لها عملية إجهاض ، ولا حديث إذا على التعاطف مع مراهقة تصاب بالإغتصاب ثم تحمل في ذلك السن ثم تجهض وكل ذلك نتيجة همجية العرب أو هكذا تم التسويق للفاجعة ، وأسهم تسليط الضوء على محنة المراهقة الألمانية في ترحيل العديد من الشباب العربي .


بعد أشهر طوال وبعد أن رسخت الجريمة في الأذهان ونالت المغتصبة الافتراضية موجة عارمة من التعاطف اللامحدود ، أعلنت التحقيقات ان الفتاة التي تحدثت عن تلك القصة المأساوية هي من شمال ألمانيا ولم تتواجد ليلة الواقعة في كولونيا ولم يسبق لها زيارة المدينة من أصله !!! والملفت أن وسائل الإعلام امتنعت عن ذكر إسمها وشككت في إمكانية محاكمتها كما قدمت الرواية بشكل ليّن ودون تجريح إو إدانة لفتاة تسببت زورا وبهتانا في تأليب المجتمع الالماني على العرب وتغذية الكراهية تجاههم .

 

نصرالدين السويلمي