تحاليل سياسية

الجمعة,19 فبراير, 2016
مدير ديوان الرئيس يخلفه على رأس الحزب…هل يحل ذلك الازمة؟

الشاهد_فشلت القيادة الجديدة التي افرزها المؤتمر التوافقي لنداء تونس مطلع شهر جانفي الفارط في عقد ثاني اجتماع للهيئة السياسية للحزب امس الخميس وسط تزايد الحديث عن انقسامات تلت موجة استقالات من هياكل الحزب و كتلته البرلمانية و زرعت مخاوف كثيرة من انعكاساتها على العمل الحكومي و الاشغال البرلمانية.

في غرة فيفري الجاري قدم القيادي بالحزب رضا بلحاج استقالته من منصبه كمدير ديوان لرئيس الجمهورية الحالي و مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي معلنا ان مهمته قد انتهت دون تقديم اسباب اخرى للاستقالة التي تناولها كثيرون من زاوية البحث عن حلول لتجاوز التصدع الحاصل في قيادة الحزب و يكبل حركته شبه كليا و هو الامر الذي ثبت من خلال تصريح القيادي بالحزب بوجمعة الرميلي الصادر اليوم الجمعة 19 فيفري 2016 قال فيه ان انتخاب رضا بالحاج منسقا عام للحركة هو الحل لانهاء الازمة التي يعيش على وقعها الحزب و اعتبر ان بالحاج بات يمثل شخصية توافقية في نداء تونس مشيرا الى ان عملية انتخابه منسقا عاما سيليها انتخاب فريق مصغر يستعين به بالحاج في تسيير الحزب .


الصفة التي منحها الرميلي لبالحاج هي ذاتها الصفة التي اوردتها صفحة الحزب الرسمية لحافظ قائد السبسي خلال لقاءاته الاخيرة مع عدد من الوجوه السياسية و هي التي بسببها تعطل اجتماع الهيئة السياسية للحزب امس الخميس و قد يكون لذلك اكثر من دلالة اهمها على الاطلاق وجود نوع من الميل نحو تصدير رضا بالحاج زعيما للحزب في الفترة القادمة.


الى ذلك فان تزكية رضا بالحاج لقيادة قاطرة نداء تونس في الفترة المقبلة قد تكون السبب الرئيسي وراء تخليه عن منصبه في القصر و لكن في ظل غياب مواقف بقية الصف القيادي للحزب خاصة في ظل حالة الانقسام الاخيرة قد لا تزيد الامور الا تعقيدا.