أخبــار محلية

الأحد,2 أكتوبر, 2016
مدنين…لا تنمية و لا حتّى سينما

تواجه السينما التونسية صعوبات كثيرة حيث توجد في تونس اليوم عشر قاعات سينما فقط معظمها في تونس العاصمة أما ما بقي من هذه القاعات الموزعة على عدد قليل من مناطق الجمهورية فهو يعاني من الإهمال والنسيان.

التقارير الإخبارية تؤكد أن أكثر من مائة قاعة سينما أغلقت أبوابها منذ الثمانينات نذكر منها قاعة “الأطلس” بصفاقس، “فوكس” و”النجمة” بسوسة، قاعة “الصحراء” بتوزر، قاعة “الكازينو” بجندوبة، قاعة “الشونزيليزي” و”افريكار” و”القدس” و”ستوديو 38″ و”الأفراح” بالعاصمة تونس، فيما تحوّلت قاعات أخرى إلى فضاءات تجارية على غرار قاعة السينما “البلماريوم” التي تحوّلت إلى مركز تجاري.

مدنين: لا تنمية … لاسينما

مما لاشك فيه فإن مدينة مدنين كغيرها من ولايات الجنوب محرومة من التنمية التي توقفت فيها منذ سنوات بالإضافة إلى غياب شبه تام لمكان الترفيه والإبداع والتثقيف.

قاعة سينما الحرية بولاية مدنين أبرز مثال على ذلك، حيث يؤكد أبناء الجهة أن اخر عرض سينمائي في هذه القاعة مر عليه أكثر من 16 سنة حيث فقلت أبوابها منذ ذلك الوقت أمام جمهورها وأصبحت مجرد مكان مهجور رغم أنها تتميز بموقع إستراتيجي هام وتتموقع وسط مدينة مدنين وأمام ساحة الفنون التي تم تدشينها من طرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين يوم 26 سبتمبر المنقضي.

الوزير اعتبر أن هذه الخطوة هي تشجيع على الإبداع والإشعاع في مختلف الفنون والمواهب التي كانت حاضرة في هذا التدشين بمشاركة عدد من المواهب في شتى المجالات كالرقص والمسرح والموسيقى التي ترفض الإرهاب وكل اشكال التطرف على حد قوله.

على بعد أمتار من ساحة الفنون توصد أبواب الإبداع والسينما الثقافية منذ 16 عام وتستعمل كمقر رسمي لرمي أكداس الفضلات وكمكان رئيسي للجلسات اليومية للشباب للحديث واللعب، بينما تحولت جدرانها لمكان لكتابة الشعارات بالفحم والدهان.

فضاء الحرية للبحث الفني والتبادل الثقافي…محاولة ولكن:

خالد اللملومي أصيل ولاية مدنين وهو خريج المعهد العالي للفن المسرحي تقدم مؤخرا بمبادرة لإعادة فتح قاعة “سينما الحرية” بالولاية واستغلالها في مختلف النشاطات الفنية والفكرية والمجالات التكوينية و التربصات في شتى الفنون تحت إشراف أكاديميين من أبناء الجهة مع إنتاج لمختلف العروض و الأعمال الفنية.

في حين قدرت بكلفة المشروع المقدم ب267 ألف دينار ولكن النيابة الخصوصية لازالت تماطل إلى الان ما دفع بأصحاب المشروع الى البحث عن محاولات للتصعيد.

خالد اللملومي أكد أن هذا المشروع سيكون مهما لأبناء الجهة بصفة خاصة ولاية مدنين بصفة عامة، كما ّأنه سيعيد الحياة لهذه القاعة التي أصبحت مهجورة ومرتعا للفئران مؤكدا أنه مازال ينتظر رد النيابة الخصوصية وموافقة البلدية الجهة، خاصة و أن الوزارة تلقت هذا المشروع و هي بصدد دراسته لضمان نجاحه لكن يبقى الإشكال الوحيد الذي يعيق صاحب المشروع للانطلاق في استغلال هذا الفضاء هي بلدية مدنين التي إلى حد اللحظة لم تبدي اي موافقة لتسويغ الفضاء بتعلة أنها بصدد دراسة الملف الذي قدم إليها.

وأضاف اللملومي في تصريح “للشاهد” أن المشروع لقي دعما كبيرا من أبناء الجهة في المجال الثقافي وأن قاعة سينما الحرية لها صبغة تاريخية ونحن سنبعث بها فضاء ثقافي خاص يجمع مختلف أشكال الفنون وسيدعم المجال الثقافي ويجعل منه ممارسة يومية بدل أن تكون مناسباتي.

كما أكد محدثنا أن هذا المشروع يتطلب مجهود مستمر وكفاءات لإنجاح الفعل الثقافي بالجهة مشيرا إلى أن الفريق المشرف على هذا المشروع سيستهدف شباب الأحياء وكل الأصناف والشرائح العمرية والاجتماعية وسيؤسس لنظرة ثقافية جديدة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.